سوء الظن من الكبائر.. هذه أضراره على الفرد والمجتمع

السبت، 03 نوفمبر 2018 07:00 م
سوء الظن


سوء الظن هو تغليب جانب الشر على الخير في الناس في أمرٍ يحتمل فيه الخير والشر.. وهذا التغليب وإن كان شعورا قلبيا إلا أنه قد يطغى على اللسان والجوارح التي تتأثر بفعل القلب.

وقد اهتمت الشريعة الإسلامية الغراء بالقضاء على هذا النوع من الإحساس والشعور ودعت إلى  التخلص منه مباشرة حتى لا يؤثر في  سلوك المسلم وانفعالاته؛ داعية لحسن الظن بالآخرين حتى يثبت العكس.
ومن الآيات التي ورد فيها النهي عن ذلك قوله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا﴾، ومن الأحاديث النبويّة التي حذر فيها المعصوم نبينا محمد عليه الصلاة والسّلام ما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إيَّاكم والظَّن، فإنَّ الظَّن أكذب الحديث، ولا تحسَّسوا، ولا تجسَّسوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانًا"، وفي شرحه للحديث يقول الخطَّابي: (هو تحقيق الظَّن وتصديقه دون ما يهجس في النَّفس، فإنَّ ذلك لا يُمْلَك. ومراد الخطَّابي أنَّ المحَرَّم من الظَّن ما يستمر صاحبه عليه، ويستقر في قلبه، دون ما يعرض في القلب ولا يستقر، فإنَّ هذا لا يكلَّف به).
وينقسم سوء الظن إلى قسمين؛ سوء الظن بالله تعالى: وهو أن يظن المرء بالله ما لا يليق به سبحانه كمن الإنسان بالله ظنّاً لا يليق بمقامه تعالى؛ كمن يدعي أن الله لن يغفر له، ويدخل فيه أيضًا كل ظن يُخالف كمال في صفاته وصفاته، والقسم الثاني: سوء الظّن بالمسلمين: فيظن بهم شرًا ولا يكلف نفسه التثبت فيرمي غيره بالشر وغن كان جانب الخير في حقهم محتملا.
ويرتب على هذه الكبيرة (سوء الظن) أن المرء قد ينعزل عن غيره ومن ثم المجتمعات، وقد يؤدي بصاحبه للوقوع في الشّرك والبدعة فيما ظت بالله شرا، كما أنه يكون سببًا مباشرا في المشاكل العائليّة وغيرها من المشكلات .

اضافة تعليق