الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة:

تراجع الاجتهاد يضعف الدين ويعزله عن المجتمع (حوار)

السبت، 03 نوفمبر 2018 12:56 م
حوار البشاري

الدكتور محمد البشاري:

*غياب الاجتهاد وسيطرة النهج التقليدي سبب انتشار الأفكار الشاذة والمتطرفة


*الاجتهاد الفردي من أكبر أسباب الفوضى التشريعية في العالم  الإسلامي

*نحن بحاجة ماسة إلى تجديد واجتهاد يلتزم وبالثوابت ويتجاوز منهجيات الأصوليين


*تعميم الاجتهاد الجماعي فريضة شرعية.. وضروري لتأمين حياة آمنة للمجتمعات المسلمة

الفتيا المعاصرة ضلت طريقها وانحرفت عن جادة الصواب لهذه الأسباب

*تجاهل خصوصية المجتمعات الغربية يعرقل الوصول لفقه الأقليات

*تأصيل فقه المواطنة والمشاركة يقدم والدواء الشافي لمشكلات الأقليات المسلمة

*رهان المفتي على المنقول في الكتب فقط يقودنا مجتمعاتنا للضلال

*الخلافات الأثينية عرقلت الاعتراف بالإسلامي دينًا رسميًا بألمانيا حتى الآن

قال الدكتور محمد البشاري، الأمين العام لـ "المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة في أوروبا"، إن المسلمين بحاجة شديدة إلى إحياء الاجتهاد في الفكر الإسلامي، باعتباره أصلاً من أصول التشريع الإسلامي، معتبرًا أن غيابه يقف وراء انتشار الأفكار الشاذة والآراء المتطرفة في جنبات العالم الإسلامي.


غير أنه في حواره مع موقع amrkhaled.net على هامش مشاركته في مؤتمر دور الإفتاء العالمية مؤخرًا، أكد أنه يقصد بذلك "الاجتهاد الجماعي"، مع ضرورة التوسع في المجامع الفقهية، لأن "الاجتهاد الفردي كان وبالاً على الأمة الإسلامية، ومسئولاً عن الفوضى التشريعية التي تعاني منها".

واعتبر الأمين العام لـ "المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة"، أن "تعميم الاجتهاد وتنشيطه هو السبيل لتقديم حلول ناجزة لمشكلات الأمة، فهو يجعل الإسلام حاضرًا في مناهج الحياة- والتنشيط- أي جعله مؤثرًا في حياتنا".

وشدد رئيس "الفيدرالية العامة للمسلمين في فرنسا" على ضرورة الاجتهاد في قضايا الأقليات المسلمة، إلى حد اعتبره يرقى إلى الواجبات الشرعية، قائلاً إن "تجاهل ما حققته المجتمعات المستضيفة للأقليات الإسلامية من تطور مذهل يقف حجر عثرة أمام حسم الموقف الشرعي من قضايا حيوية، منها على سبيل المثال المشاركة في العملية السياسية، والتعايش مع الآخر، والتهنئة بالأعياد".

الحوار مع الأمين العام لـ "لمجلس العالمي للمجتمعات الإسلامية" تطرق لقضايا عدة نسردها في السطور التالية:

*تاريخيًا اعتبر الاجتهاد مصدرًا مهمًا من مصادرًا لتشريع الإسلامي، لكنه تعرض لانتكاسات طوال القرون الماضية، فكيف نعيد الاجتهاد إلى الفكر الإسلامي مجددًا؟

 *الاجتهاد مصادر مهم من مصادر التشريع الإسلامي قام في السابق على أسس متينة وقواعد أصيلة, انطلق منها المجتهدون, وبرعوا في الاستمداد من النص الشرعي, بعد فهم خطابه وإدراك مقاصده, فكان منه المنطوق والمفهوم والمعقول، وجاءت الأحكام الشرعية مؤصلة في مصدرها، معللة في مسالك استنباطها، ونتج عن ذلك ثروة علمية فقهية عظيمة, استجابت عبر التاريخ لحاجة المسلمين وأجابت عن نوازلهم، ووقائعهم العامة.

لكن ومع تقادم الزمن قصرت الهمم عن بلوغ شأن الاجتهاد على نمط المتقدمين الأوائل, وكثر التقليد والاجترار وضاقت المسالك الفقهية عن استيعاب الوقائع المستجدة، ناهيك عن القصور في معالجة النوازل وإيجاد حلول ناجعة، وهي كلها مشكلات أدت لعزل الدين عن الحياة العملية، ولا أقول تقوية العلمانية بل إضعاف الدين, وثانيها الانحراف في فهمه وتطبيقه, وهو ما أنتج حركات متطرفة وأوجد شذوذًا في الفتوى والفهم والتطبيق.

*إذن ما المطلوب اليوم لتجاوز هذه الأزمة؟


**المطلوب اليوم, تجديد واجتهاد, تجديد ينطلق لا من مجرد الاجتهاد في الفروع, بل من إعادة "تأصيل الأصول"، لأن القواعد الأصولية التي ينبني عليها الفقه الإسلامي ترجع إلى عصر التدوين, العصر العباسي الأول, وكثير منها يرجع إلى ما بعده، والقواعد الأصولية التي وضعها الفقهاء القدامى، ومن جملتها القواعد الخاصة بالتعليل والقياس والدوران وما إلى ذلك، ليست مما نص عليه الشرع لا الكتاب ولا السنة, بل هي من وضع الأصوليين, إنها قواعد للتفكير, قواعد منهجية. ولا شيء يمنع من اعتماد قواعد منهجية أخرى إذا كان من شأنها أن تحقق الحكمة من التشريع في زمن معين بطريقة أفضل.

*برأيك ما هي أهم آليات الاجتهاد؟


**الاجتهاد اليوم "يجب أن يكون لا في قبول هذا المبدأ أو عدم قبوله، بل في نزع الطابع الميكانيكي عن مفهوم "الدوران," والعمل من أجل الارتفاع بفكرة المصالح، إلى مستوى المصلحة العامة الحقيقية، كما تتحدد من منظور الخلفية الإسلامية.


وبدون هذا النوع من التجديد, سيبقى كل اجتهاد في إطار القواعد الأصولية القديمة اجتهادًا تقليديًا، وليس اجتهادًا تجديديًا, حتى ولو أتى بفتاوى جديدة.

 

*كيف يتم تفعيل الاجتهاد وضمان الوصول لمخرجات سليمة لا تعادي ثوابت الإسلام؟

** أرى ضرورة تشكيل لجنة من أساطين رجال القانون وعلماء الشريعة, لتضع قواعد التشريع الجديد غير مقيدة برأي, أو مقلدة لمذهب, إلا نصوص الكتاب والسنة, وأمامها أقوال الأئمة وقواعد الأصول وآراء الفقهاء, ثم تستنبط من الفروع ما تراه صوابًا مناسبًا لحال الناس وظروفهم, مما يدخل تحت قواعد الكتاب والسنة, ولا يصادم نصًا, ولا يخالف شيئًا معلومًا من الدين بالضرورة.

مع العمل على صياغة علمية رصينة رشيقة لمنهجية التعامل مع تلك المسائل، معتصمة بكليات الوحي وأصوله العامة, ومستندة إلى مقاصد المشرع وغاياته, على أن تعمل على تأصيل فقه المواطنة، والمشاركة في حياة مجتمعات الأقليات بمآلات التطبيق الفعلي لتعاليم الشرع على أرض الواقع.

وفي ضوء تلك المنهجية المنشودة، يتم ضبط حركة تفاعل العقل الإسلامي المعاصر مع نصوص الشرع التي تناولت هذه المسائل من جهة, ومع اجتهادات الأئمة السابقين التي ابتغت الوصول إلى مراد الشرع من تلك النصوص من جهة أخرى.

*غير أن هناك متغيرات عصرية شبه يومية، فكيف يمكن الوصول لصيغة ذهبية تجعل الاجتهاد موافقًا للثوابت ومراعيًا للمتغيرات؟


** الأمر ليس صعبًا كما تتصور، لكن القضايا التي قامت أحكامها على أساس متغير كالعرف أو المصلحة, أو لظروف الزمان والمكان دور في حكمها, مما يجعلها قد تتغير لتغير أساسها, خصوصًا أنها إحكام خاضعة للوضعية القانونية والاجتماعية المتباينة من دولة إلى أخرى، وينبغي أن تخضع لأسس جديدة، وقد نبه علماء المسلمين الأوائل لذلك, ومنهم الإمام ابن القيم الجوزية، الذي كرس قاعدة شرعية تدور في إطار أن "من أفتى الناس بمجرد المنقول في الكتب على اختلاف عرفهم, وعوائدهم, وأزمنتهم, وأمكنتهم ,وأحوالهم, وقرائن أحوالهم, فقد ضل وأضل، وكانت جنايته على الدين أعظم من جناية من قام بمعالجة المرضى، كلهم كلهم على اختلاف بلادهم وعوائدهم، وأزمنتهم وطبائعهم، بما في كتاب من كتب الطب على أبدانهم, بل هذا هو الطبيب الجاهل, وهذا هو المفتي الجاهل, أضر على أديان الناس, وأبدانهم".


*كيف نطالب بتوسع دائرة الاجتهاد فيما يخص الأقليات ونحن في الداخل محلك سر؟


**اذا كان للاجتهاد مكانة وأهمية في إطار النظر إلى مجموع الأمة، التي تعيش في ظل المجتمعات الإسلامية، التي تزخر بالعلماء والمفتين والباحثين, وتحف وقائع الحياة وحركتها ظروف متشابهة تتعاضد على حلها، وإيجاد المخرج فيها مؤسسات الدولة والمجتمع, ومؤسسات ذات طابع دولي, تجتمع فيه خبرات متعددة, فإن الحديث عن الاجتهاد في المجتمعات المسلمة التي تعيش في دول غير إسلامية– كما هو الحال بالنسبة لمسلمي اوروبا في فرنسا وانجلترا والسويد وألمانيا وغيرها – يغدو حديثًا عن وقائع تستحق أن نذكرها بوصف "النوازل، ومن ثم فإن الاجتهاد في قضايا المجتمعات المسلمة ضرورة ترتقي إلى مرتبة الواجبات الشرعية, وهو في حقيقته "فرض كفائي"، أو "فرض تكافلي" , كما يعبر عنه بعض علماء الأصول.

*هل الواقع المرير التي تعيشه الأمة له دور في إعادة الاجتهاد إلي عصوره الذهبية؟


**الاجتهاد هو القادر على إقالة الأمة من عثرتها، لاسيما أن إقامة الدين في الحياة، أو تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع, التي تمثل حركة الحياة, لا تتم إلا بالاجتهاد, وإعمال العقل الواعي المتبصر في تفهم "حقائق التشريع وتحملها وأدائها, واستنباط الأحكام وتطبيقها على مقتضى تلك الحقائق لا تتم إلا به، وهذا لاشك من الواجبات والأمانات التي حملها العلماء القادرون على هذه العملية التي لا ينفك عصر من العصور عنها.


* لكن الاجتهاد فيما يتعلق بوضع الأقليات الإسلامية قد يكون أكثر صعوبة من غيره في المجتمعات الإسلامية؟


**إذا كان الاجتهاد في العصور السابقة التي استقرت فيها أحكام المذاهب وأصولهم قد انحصر – ضرورة – على التخريج، والتفريع نظرًا لتطور أحكام المذاهب واستقرارها, إلا أن نوازل الأقليات تستلزم الغوص واستخدام أدوات الاجتهاد، والتخريج من القواعد الفقهية والمصالح، والمقاصد في ضوء النصوص التشريعية الحاكمة للموضوع.


ويستلزم أيضًا البحث في ضرورة تفعيل مبدأ الشورى في العملية الاجتهادية، لننأى بالأقليات عن الاجتهاد الفردي والآراء الأحادية، لأن الاجتهاد الفردي غير منتج في وضع القوانين, بل يكاد يكون محالاً أن يقوم به فرد أو الأفراد, والأنجع هو الاجتهاد الجماعي, فإذا جرى تبادل الأفكار, وتداولت الآراء, ظهر وجه الصواب, وانجلت الغمة.

 


* إذا كان هذا هو رأيك تجاه الاجتهاد الفردي، فما هي أضراره على المجتمعات الإسلامية؟


** الاجتهاد سواء الفردي أو الجماعي، له تأثير في جميع شئون الحياة, بشكل يفرض علينا أن نعمم الاجتهاد ونوسعه, لأنه سبيلنا إلى الاستحضار, أي جعل الإسلام حاضرًا في مناهج الحياة- والتنشيط- أي جعله مؤثرًا في حياتنا، وهذا يستوجب جماعة مجتهدة مفوضة بـ "الاجتهاد بالرأي، وهي الجماعة التشريعية، التي تتوافر في كل فرد من أفرادها المؤهلات الاجتهادية، التي قررها علماء الشرع الإسلامي, فلا يسوغ الاجتهاد بالرأي لفرد، مهما أوتي من المواهب واستكمل من المؤهلات, لأن التاريخ أثبت أن الفوضى التشريعية في الفقه الإسلامي والبلبلة، وتراجع الثقة في قطاعات واسعة من العلماء والدعاء، كان من أبرز أسبابها الاجتهاد الفردي.


*حديثك حول أضرار الاجتهاد الفردي وتفضيلك للاجتهاد الجماعي هل يتصادم مع حق العلماء في اجتهاد من بنات أفكارهم؟


**الاجتهاد الجماعي ليس حجرًا على الإبداع الفردي، لأنه المنطلق الذي يجب أن تتاح لأصحابه كل الفرص والإمكانات، لكن المقصود هو استقطاب صناع الفكر، وخبراء الواقع، وأهل الذكر في مشكلاته، بحيث يصبح الاجتهاد عبر المؤسسات القادرة على تنظيم هذه العملية، وعلينا أن نعمم الاجتهاد ونوسعه.


*هناك دعوات أطلقت منذ سنوات لتأسيس فقه للأقليات الإسلامية في العالم، لكن دائمًا ما يصطدم بإشكاليات عدة حالت دون تحقيقه؟

**إشكالية تأسيس "فقه خاص للمجتمعات المسلمة"، أو فقه الأقليات المسلمة عند البعض-  يخضع لمنهجيتين؛ أحداهما أن فقه الأقليات المسلمة، تتحكم فيه الضرورة باعتباره استثناءً مرحليًا، وثانيهما أننا بصدد تأسيس فقه خاص للمجتمعات المسلمة هدفه تأصيل فقه المواطنة والمشاركة في حياة مجتمعات الأقليات, ذلك أن فقه الأقليات المسلمة هو فقه نوعي يراعي ارتباط الحكم الشرعي بظروف الجماعة, وبالمكان الذي تعيش فيه, وليس مرادفًا لفقه الضرورة, وأنه جزء من الفقه العام للأمة الإسلامية.


وإحياء الاجتهاد وتحصيل شروطه فريضة شرعية, وضرورة من ضروريات تأمين حياة سليمة وآمنة للمجتمعات المسلمة، لاسيما أن الفتيا المعاصرة، ولأسباب كثيرة ضلت طريقها، وانحرفت عن جادة الصواب, الأمر الذي ينتهي إلى أهمية طرح موضوع الفتيا المعاصرة على مائدة البحث العلمي الجاد.


*غير أن تحقيق ذلك يحتاج إلى جهود مكثفة، كون أزمات ومشكلات هذه الأقليات ليست قضاية تقليدية يسهل الإفتاء فيها؟


*طبيعة الوجود الإسلامي بالغرب كأقلية دينية في مجتمع متعدد الأعراق والعادات والأديان، يصب في إطار كونه قضية حديثة ونوازل فقهية جديدة، يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار, ويبحث لها عن الحلول الملائمة، وما يترتب عليه من جلب منفعة، أو درء مفسدة, فإذا اتضحت هذه الأبعاد, حق للمكلف الإقدام أو الإحجام عن الفعل, وهذا ما يعرف بمقاصد الشرع, وهي الغاية من الشريعة والأسرار التي وضعها الشارع في كل حكمٍ من أحكامه.


ومن هنا يجب أن نضع في الاعتبار أن الكتلة السكانية الكبيرة للمسلمين خارج العالم الإسلامي, قد أفرزت واقعًا مختلفًا في كثير من أحواله عن باقي ديار الإسلام, وأدى إلى بروز العديد من القضايا الشائكة, والمسائل الفقهية التي قل أن يكون لها نظير في ديار المسلمين.

كيف يمكن إذن التعامل مع هذا التطور؟

**التعامل مع هذه الأزمة، يجب أن يضع في الاعتبار المجتمعات الغربية المحتضنة للأقليات المسلمة وما تشهده من تطور مذهل، وتقدم هائل في كافة المجالات, السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية, وتغيرات حثيثة, وتنظيمات متلاحقة, وتطورات متعاقبة, لم يقابلها في الجهة الأخرى اجتهادات فقهية معاصرة ترتقي إلى حجم معاناتهم, وتضع اليد على موضع الداء, وتصف العلاج الناجع, والدواء الشافي.

 لذلك, فإن الحاجة أصبحت ماسة إلى توجيه مسائل المجتمعات المسلمة، وتسديدها بتعاليم الدين، باعتصام رشيد بالأصول الكلية والقواعد العامة والمقاصد الشرعية, وتجنب النظرات الجزئية والتجزئية الضيقة التي تتجاوز الاعتداد، بمبدأ الموازنة بين المصالح والمفاسد, واعتبار المآلات, ومراعاة الأولويات.

*فقه الأقليات يتطرق لقضايا شديدة التعقيد، كيف يتم التعامل معها؟


**بالفعل هناك قضايا مستحدثة، ينبغي هضمها والوعي، بكل ما يتسم به الواقع الذي تعيش فيه تلك المجتمعات المسلمة من تعقيد وتشابك وتداخل, من نوازل تخص الوجود الإسلامي خارج العالم الإسلامي, مثل حكم الإقامة في "بلاد الكفر," وما يستتبعه من حكم مشاركة المسلمين في الحياة السياسية والمدنية, والمشاركة في الانتخابات, والاشتغال في الوظائف الحكومية, أو الاشتراك في أعيادهم، وإشراكهم في أعياد المسلمين, والمعتنقين للإسلام حديثًا وبعض قضاياهم الخاصة من مباحث العبادات والمعاملات المختلفة.


كل هذا يحتاج، أو يوجب بناء منهجية علمية رشيدة واعية ترتكز على كليات الشرع وأصوله العامة, وتعتصم بمقاصده وغاياته السامية, وتعتبر بالمآلات لتحقيق توازن هذه الفئات في محيطها الاجتماعي الذي سيحقق استقرارًا مجتمعيًا تباعًا.

*لكن ليس هناك اعتراف بالإسلام كدين رسمي على الرغم من أن المسلمين يمثلون ثاني أكبر الكتلة السكانية في العديد من الدول؟


**سأضرب مثلاً بوضع المسلمين في ألمانيا، فعلى الرغم من أن  الإسلام هو الديانة الثالثة في ألمانيا لكنه لا يحظى بالاعتراف الرسمي للآن، أما السبب الأساسي الذي يشار إليه فهو تعدد الجمعيات الإسلامية واستحالة إمكانية تحدثها بصوت واحد.


كما أن الاختلاف الذي قد يصل إلى التناحر داخل جماعة المسلمين، هو أمر فعلي، وله أصوله في التعددية الإثنية التي تكون الطائفة الإسلامية (أتراك, بوسنيون, إيرانيون, مغاربة)، وهي اختلافات جعلت الحكومات المتعاقبة تطالب المسلمين بتوحيد صفوف، والتكلم بلسان واحد حتى يمكن الاعتراف بهم.

ويبدو لي أن اعتراف السلطات الألمانية بالإسلام دينًا رسميًا يسير نحو قدمًا نحو التحقق، منذ أن تبنى المسلمون إرادة تهدف لتوحيد صفوف وإيجاد مؤسسة إسلامية جامعة تتحدث بلسانهم.

اضافة تعليق