كثرة موت الفجأة جرس إنذار.. بادر بالتوبة قبل فوات الأوان

السبت، 03 نوفمبر 2018 09:54 ص
ألم يحن وقت التوبة


المتابع لمواقع التواصل الاجتماعي، لا يكاد يمر عليه يوم دون أن يجد نعيًا منشورًا لأحد أصدقائه في وفاة عزيز عليه، واللافت أن الموت لا يستثني أحدًا من ذلك، لا شاب بكامل صحته وعافيته، ولا طفلاً صغيرًا.


فأصبح الموت الفجأة سمة العصر، كل ذلك جرس إنذار للإنسان الغافل اللاهي، حتى ينتبه ويتعظ "وكفى بالموت واعظًا"، فالفرصة لا تزال أمامك، لا تتأخر عن العودة إلى طريق النصح والرشاد، لا تباطئ المسير إلى طريق الله، فهو ينتظرك، لا تتأخر عنه.

والله تعالى يذكرك في كل وقت حتى تبادر إلى التوبة، فيقول: «أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ»‏‏ (‏الحديد‏:‏ 16‏).

وخشوع القلوب هنا تعني اللين إلى قول الله والاستماع له والعودة إليه، والتوبة من كل ما فات وحدث، ويتضمن غض البصر والقيام إلى الصلاة في وقتها بمنتهى التدبر والخشوع.

ويروى أن الصحابة كانوا في صلاتهم ينظرون إلى السماء يمينًا ويسارًا حتى نزل قوله تعالى: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ» ‏(المؤمنون‏:‏1، 2‏)، فالتزم الصحابة بالنظر مكان سجودهم وعدم شغلهم بأي أمر خارج الصلاة مهما كان، حتى قيل إن أحدهم لحقه أذى وهو يصلي فما خرج من صلاته حتى انتهى منها.

وخشوع القلوب يشمل الخشوع في الصلاة، وكل أمور الحياة، بالجسد والعقل والقلب، مما يؤكد على ضروريته للمرء المسلم، وربما فإن لم يتحقق الخشوع كان الإنسان بحاجة إلى وقفة، إذ ربما كان ذلك سببه الرياء، طالما أن الخشوع لا يكتمل بالجسد والقلب والعقل، ففيما يفكر المصلي إذن؟، هل يفكر حياته الدنيوية، في بيعه وشرائه وزواجه وأولاده؟، فأين هنا إخلاص النية لله تعالى؟.

والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كان يدعو المولى عز وجل دائمًا بقوله: «اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع، ودعاء لا يستجاب له‏».

لذلك فالخشوع في كل شيء من صلاة وذكر الله سبحانه وتعالى، أمر واجب لأنه يخرج النفس من القسوة والبعد عن الله إلى اللين والتدبر.

اضافة تعليق