هذا هو حكم التعامل مع الحائض والأكل من يدها

السبت، 03 نوفمبر 2018 02:54 ص
مرأة   حائض

هل يجوز أكل الطعام الذي تصنعه الحائض؟ وهل عرقها وسؤرها طاهر؟

الجواب :

وتجيب لجنة الفتاوى الإلكترونية، بدار الإفتاء المصرية، على السائل بالقول إن "جسد المرأة الحائض طاهرٌ، وكذا عَرَقُها وسؤرُها، ويجوز أكل طبخها وعجنها، ويجوز الأكل معها ومساكنتها من غير كراهة؛ فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: "أَنَّ الْيَهُودَ كَانَتْ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُمْ أَخْرَجُوهَا مِنَ الْبَيْتِ، فَلَمْ يُؤَاكِلُوهَا، وَلَمْ يُجَامِعُوهَا، فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: 222]، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ أَنْ يَصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ" أخرجه أحمد في "مسنده".
وأضافت "الإفتاء": "ويجوز أن تمسك الحائض بالأعيان الطاهرة؛ فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنْ الْمَسْجِدِ» قَالَتْ: فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» أخرجه مسلم في "صحيحه".
وتابعت: "ويجوز الشرب من سؤر الحائض، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشرب من سؤر عائشة رضي الله عنها وهي حائض؛ فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: "كُنْتُ أَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ فَيَشْرَبُ، وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ" أخرجه مسلم في "صحيحه".
وأردفت لجنة الفتاوى الإلكترونية بالقول إنه "يجوز للحائض أن تغسل غيرها مثل زوجها وأمها وأختها؛ فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: "كُنْتُ أَغْسِلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ وَأَنَا حَائِضٌ" أخرجه مسلم في "صحيحه". وقد نقل ابن جرير وغيره الإجماع على ذلك؛ كما في "كشاف القناع" (1/ 201)".
والله سبحانه وتعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء المصرية

اضافة تعليق