زوجتي تعايرني بإيجار الشقة الذي تدفعه.. كيف أتصرف؟

السبت، 03 نوفمبر 2018 04:00 م
33

مشكلتي أن زوجتى تعايرني وتمن علي، فعندما تزوجتها لم أكن أملك لا مال لدفع ايجار شقة ولا مال لشراء شقة، وهي مطلقة وتقيم في شقة ايجار تدفع ايجارها من راتبها وتنفق على نفسها، وهي وافقت مقابل اعساري أن نتزوج في هذه الشقة إلا أنها بعد مرور سنتين أصبحت عصبية وكلما حدثت بيننا مشكلة عيرتني بأنها تدفع ايجار الشقة حتى هذه اللحظة، وأننى لم استطع حتى الآن توفيرذلك، وأنا مطلق وعندي مسئوليات نفقة لأولادي من مطلقتي، فكيف أتصرف مع زوجتي أنا غير قادر وبالوقت نفسه غاضب لكرامتي؟!

الرد:
يكاد المرء يفقد عقله وهو ينظر قضايا مثل هذه!!
تلك التى لا تبدو منطقية، فضلًا عن مخالفتها الشرع، واحتياج وطبيعة النفس الإنسانية، ثم تجد أصحابها مستغربون من النتائج ومندهشون وغاضبون ويصبون جام الغضب على الطرف الآخر وهم قد ساهموا في ذلك كله.
في المجتمعات الشرقية الذكورية لابد أن يشعر الرجل في بيته بالاحترام والتقدير : " وللرجال عليهن درجة "، وأحيانًا يطلب ذلك بشكل مبالغ فيه، ولا مشكلة في ذلك، ولكن المشكلة الحقيقية هي أنه لا يعرف أن لتلك  النتيجة المطلوبة ( الإحترام والتقدير والدرجة ) ( مقدمة ) هو لم يقدمها، سواء تم ذلك بإرادته أو رغمًا عنه فالمعطيات على أرض الواقع هي أنه لم يقدم وبالتالي النتيجة التي يطلبها كإحتياج ستكون مشوهة، منقوصة أو غير موجودة في بعض الحالات بالمرة.
فليس معني أننا نفعل أشياء خاطئة، وأن اضطرارنا لفعلها سيقلبها إلى وضع الصحة وسينتج عنها نتائج صحيحة، ما نفعله خطأ - ومرة أخرى سواء تم ذلك بإرادتنا أو رغمًا عنا - سيظل خطأ وستكون نتائجه خطأ، هذه قاعدة لو فهمناها وادركناها لن نستغرب شيء.
احتياج الرجل للتقدير والاحترام وهو حقه الذي لم تتم تلبيته من قبل الزوجة لأنه ببساطة لم يلب لها احتياج الشعور برجولته، ذلك المعنى الأوسع من الذكورة، فبالفعل نتيجة للأزمات الإقتصادية الطاحنة تقبل النساء بمثل هذه الأوضاع، بل ويطلب الرجال ( عروسة بشقة ) ، والمسكين يفرح عندما تأتيه، ثم يكتشف أنه بئس الفرح ما فرح، فهي فعلت تحت ضغط، احتياج للحب، احتياج لإشباع جنسي، احتياج لوجود رجل في حياتها بأي شكل، فتقدم ذلك أو تقدم عليه برغبتها نعم ولكن  تحت هذه الضغوط، وأحيانًا ترضى وتقبل بسيف الحياء إذ يساومها من أحبته على الإكمال هكذا أو الترك، وتعلمون فداحة مشاعر هذا الإبتزاز في ظل أزمات متشابكة معقدة ليست اقتصادية فحسب بل اجتماعية ونفسية أيضًا وغالبًا ما تكون المرأة هي الطرف الأضعف ويمسها الكثير من الأضرار في السمعة والعرض والمصير بأكمله، ومن ثم، ترضى، ثم ولأنها نفس بشرية لها طاقة احتمال، فهي كما سلك الكهرباء إذا زاد الضغط، سيحدث حتمًا الحريق والإنفجار ( المعايرة ) ، ليس لأنها مش متربية ولا طويلة اللسان ولا ولا ولا .. ولكن لأنها زوجة تريد أن تشعر بدرجة الرجل الفوقية التي يستحق وفقها الإحترام، والقرءان حددها واضحة صريحة ( بما أنفقوا من أموالهم ) .. ( اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ).. فلا غرو إذًا أن نجد الجزاء نتيجة المخالفة، كلًا منهما خالف وكلًا منهما تضرر نفسيًا وتحمل لفترة ثم انفجر غاضبًا معبرًا عن عدم اشباع ما في هذه النقطة .

إن مما يجب أن يعلمه الجميع أن احتياجات المرء متعددة وليست واحدة أنها كما خلقها الله متدرجة، فكلما خلص اشباع احتياج تلاه رغبة في اشباع احتياج تال وهكذا، وفي الزواج يكون غالبًا اشباع العاطفة والجنس متقدمًا وما إن يتم وتهدأ الهرمونات يبدأ المرء رجلًا وامرأة في البحث عن اشباع الإحتياج الذي يليه وهكذا، الأمان والسند والقوامة عند المرأة والتقدير والاحترام عند الرجل ، احتياج الصحبة عند كليهما، وهكذا ..
لذا نقبل أيادي الخلق من الرجال ( ولا فائدة ) لا تقبلوا من الأول، لا تفرحوا، لا تطلبوا، هذا وضع مهين لا تقبله على نفسك كرجل، هذا وضع غير مسئول، لا تقع في هذا الفخ من فضلك، أو اطلب منذ البداية ( زواج مسيار ) تتنازل فيه الزوجة بوضوح وكتابة عن ذلك، وإلا فأنت في وضع مؤقت تنتظر هي عدم استدامته لأنه غير طبيعي وسيؤثر على العلاقة لأنه لا يشبع احتياج الرجولة عندها خاصة لو كانت هذه الزوجة مأزومة اقتصاديًا، فهذا تصرف متوقع منها كإنسان وامرأة وزوجة كما شرحنا سالفًا، بل هي عندها ستنتظر منك التقدير والاحترام حتى تزيل هذا الوضع وتصبح رجلًا مسئولًا، قوامًا، وتصلح هذه الأوضاع المقلوبة، القوامة يا عزيزي سياج وضعه الله من فوق سبع سماوات لحفظ كرامتك ( أنت ) فلا تتخل عنه ثم تشكو ضياع الكرامة، وهو أعلى وأعلم بطبيعة النفوس البشرية.  

اضافة تعليق