كيف يكون القرءان طريقك إلى الله ؟

الجمعة، 02 نوفمبر 2018 07:20 م
تعريف_القرآن

" إن الله سد كل الطرق الموصلة إليه وجعل طريقًا واحدًا موصلًا إليه وهو طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم "، هكذا قال الإمام الجنيد، ألا وإن طريق النبي هي القرآن، وكان أكثر قراءته منه صلى الله عليه وسلم في المفصل الذي يبتديء من ( ق ) إلى ( الناس ) ، حيث آيات الله عز وجل التي تذكرك بأصول الإيمان، ويوم القيامة، ذلك المشهد الحقيقي الذي عندما يغيب عن النفس تأسن وتفسد، ولا يقيم الإنسان حياته كما يؤكد الداعية الشيخ وجدان العلي، إقامة صحيحة  إلا إذا كانت القيامة على مشهد من قلبه، فلن يظلم، ولن يغتاب أو يحسد، أو ينم، أو يكذب، يأتي إلى القرآن بهذا القلب المشاهد فيصل إلى الله عز وجل ذلك الوصول.

كانت قراءة الفضيل بن عياض للقرءان متحزنة ، شهية، مترسلة، كأنما يناجي انسانًا : " ورتل القرآن ترتيلًا "، كأنما يقف مع كل حرف وحركته فيأخذ قلبه حظه من هذه الآيات، فلا يسرع ويجري، فربما وأنت تفعل هكذا تفوتك آية نجاتك، والتي تغير حياتك، وتعيدك مرة أخرى إلى ذاتك.

ونحن في رحلة الحياة نصاب بما نصاب به من الآفات، والشوائب، والأتربة، وعند قراءتنا القرآن يكون على القلب بعض من هذه كلها، فلابد من مداومة الطرق ، والتطهر حتى يزول ذلك الحائل بين القلب والوحي وإنما يكون بتكرار الآيات.

لذا في  رحلة الوصول هذه إلى الله كان صلى الله عليه وسلم يقوم الليل كله بآية وكذلك أمنا الصديقة والصحابة والتابعين،
آية أو سورة من سور القرآن القصار يقيم بها الليل كله، كان الإمام الشافعي يقول عن سورة العصر وهي سطران في المصحف:" لو تدبرها الناس لكفتهم "، ولو تأملنا هذه الآيات وأجريناها على أنفسنا فكلنا يحلقنا وصف الخسار إلى هذه الفئة المستثناة " آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر"، وهكذا إذا تدبر وتأمل " ألهاكم التكاثر "، ورأى ذلك التكاثر الملهي في الأطعمة والأشربة والكلام والشراء حتى صار الإنسان كائنًا استهلاكيًا بالدرجة الأولى حيث صار الإنسان ملهيًا في اللهث خلف الشيء الذي سنغادره جميعًا، متكاثرًا في الغفلة عن الشيء الذي ينبغي أن ندركه جميعًا وهو الآخرة ، هكذا نتلهى حتى " زرتم المقابر " .

اضافة تعليق