غير نظرتك.. الإسلام بريء من "التخلف".. وهذا هو الدليل

الجمعة، 02 نوفمبر 2018 03:15 م
التشبه بغير المسلمين


لم يترك الإسلام، أمرًا كبيرًا أو صغيرًا متعلقًا بالإنسان، إلا وكان له نصيب كبير من الاهتمام به، لعنايته بالإنسان قبل أي شيء آخر، فهو دين إلى الناس، إلى البشرية،  بلا اختلاف أو تمييز.

ويحوي الإسلام على كثير من القيم والمثل التي تجعل من الالتزام بها أمرًا ذا فخر لكل من ينتسب إليه، لكن في هذا الزمان أصبحت هناك نزعة لدى البعض بتقليد الغرب في كل شيء، شعورًا مدفوعًا في الغالب بالإحساس بالنقص مقابل الإنسان الغربي.
كما أن هناك نظرة ظالمة للإسلام تنسب إليه تأخر المسلمين، في حين أن الحقيقىة هو أن الكثير من العلوم بالأساس يعود الفضل فيها لعلماء مسلمون.
 والمولى سبحانه وتعالى يقول: «ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ» (الجاثية: 18، 19).

القضية قطعًا شائكة جدًا، لأنه إذا كان هذا الذي يريد التشبه بغير المسلمين، يربط الأمر بزاوية دينية، أو يرى أن دينه أقل من الدين الذي يدين به المواطن في الغرب، فإن الأمر يصبح جدًا خطير، لأن الله سبحانه وتعالى بت في الأمر وقال عز وجل: «لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ».
 أما لو كان انبهارًا بعلمهم وتقدمهم، فالعيب ليس في الإسلام، بدليل أن أول ما أراد جبريل قوله للنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في أول الأمر هو التعلم وظل يردد على مسامعه "اقرأ".
 والقرآن الكريم حمل العديد من الآيات التي تتحدث عن العلم وأهميته، فضلاً عن أن العصور الأولى من الإسلام ازدهر العلم والعلماء وتمت اكتشافات عديدة خدمت البشرية حتى الآن.
في العموم، حذر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، من التبعية لغير المسلمين وهو القائل: «لا تقوم الساعة حتى حتى تأخذ أمتى بالقرون السابقة، شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع».
ولكن في بداية الإسلام كان هناك العديد من المسلمين لا يجيدون القراءة والكتابة، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يشترط على كل أسير من غير المسلمين تعليم المسلم القراءة والكتابة ليتحرر.
إذن إن كان الأمر للتكامل بدون أن تكون أياديهم السابقة فوق أيدي المسلمين فلا ضرر، وإن كان العلم يفيد ولا يضر فلا ضرر، لكن إن كان به أمرًا يلهو أو يتضمن أمرًا من العقيدة ففيه خطورة لاشك.

اضافة تعليق