"وبعهد الله أوفوا".. احذر الغدر والخداع فإنه من صفات المنافقين

الجمعة، 02 نوفمبر 2018 10:35 ص
الغدر


الغدر.. أخس صفة يمكن أن تلصق بإنسان، وهي من سمات المنافقين الذين وصفهم القرآن الكريم في قوله: «إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا».


لذلك كانت عقوبتهم كبيرة جدًا جزاءً لهم على غدرهم وخيانتهم، وتوعدهم الله تعالى قائلاً: «إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا».

فالغدر من صفات المنافقين، التي حذر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم منها، فقال: «أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر».

لذلك أيضًا قال النبي أن الغادر سيفضحه الله على رؤوس الأشهاد يوم القيامة، حيث قال عليه الصلاة والسلام: «إن الغادر ينصب له لواءً يوم القيامة، فيقال: هذه غدرة فلان ابن فلان».

واعتبر العلماء، الغدر من الكبائر شأنها شأن القتل والزنا، مدللين على ذلك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًا فأكل ثمنه، ورجلاً استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره»، كما كان عليه الصلاة والسلام يوصي أصحابه:

«اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدًا»، بل أنه صلى الله عليه وسلم توعد الغادر باللعنة في الدنيا والآخرة، حيث قال: «من نقض عهد مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولايقبل منه صرف ولا عدل».

لذلك كان الصحابة رضوان الله عليهم مضرب المثل في الوفاء بالعهود، وكان معاوية أبن أبي سفيان عاهد الروم، إلا أنه قرر أن يغزوهم فذكره أحد الصحابة بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقدةً، ولا يحلها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء»، فرجع معاوية ولم يغزوهم.

اضافة تعليق