شاهد رجلا يزني بامرأة يعرفها.. هل يخبر زوجها؟

الخميس، 01 نوفمبر 2018 09:30 م
الزنا

في بعض الأحيان تقع عيم الرجل على بعض الشياء المحرمة التي يرتكبها الآخرون.. وقد حدث أن رجلًا شاهد آخر يزني بامرأة يعرفها ويريد أن يخبر زوجها.. فهل يفعل؟  

الجواب: سؤال وجواب
تجيب أمانة الفتوى في موقع سؤال وجواب عن هذا السؤال بالتالي:
أولاً : من رأى شخصاً يزني : فلا يحل له أن يشهد عليه بما رآه من الزنا ، ولو كان واضحا صريحا لا لبس فيه، حتى يشهد معه بذلك ثلاثة آخرون ، فيكتمل نصاب الشهادة : أربعة شهداء ، كلهم يشهدون بما رأوا من الفعل الصريح ؛ فإن تكلم عنها بذلك ، من غير توفر نصاب الشهادة المذكور : فهو قاذف ، يجب حده حد القذف ، كما ذكر الله في كتابه .

قال ابن قدامة رحمه الله في ذكر شروط الشهادة بالزنا :
" أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونُوا أَرْبَعَةً ، وَهَذَا إجْمَاعٌ لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ( وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ
ثانياً:
إذا أنكرت المرأة جريمة الزنا ، سواء كان أمام أهلها ، أو القاضي ، ولم يشهد عليها بذلك أربعة شهداء : فالقول قولها ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا ) رواه البخاري .

ثالثاً :
إذا شهدتَ جريمة الزنا فلست مطالباً بالإبلاغ عن الحادثة ، ولو مع وجود الشهود ، بل الأولى الستر عليهما ، إذا رجي منهما التوبة والإقلاع عن المعصية والرجوع إلى الله ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( َمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) رواه البخاري .

قال النووي رحمه الله :
" قَالَ الْعُلَمَاءُ : هَذَا السَّتْرُ مَنْدُوبٌ ، فَلَوْ رَفَعَهُ إِلَى السُّلْطَانِ وَنَحْوِهِ : لَمْ يَأْثَمْ بِالْإِجْمَاعِ ، لَكِنْ هَذَا خِلَافُ الْأَوْلَى ، وَقَدْ يَكُونُ فِي بَعْضِ صُوَرِهِ مَا هُوَ مَكْرُوهٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ " انتهى من " شرح صحيح مسلم "

رابعاً :
إذا سألك شخص ليتزوج بها فلا يخلو من حالين :
1ـ أن تكون قد تابت ورجعت إلى الله ، وعلمتَ توبتها : فلا يجوز لك إخبار الخاطب بحالها السابق ، ولك أن تقول هي على خير وتقصد حالها الآن إن كان الأمر كذلك ؛ لما تقدم بيانه .

2ـ إذا كانت على ما هي عليه من المعاصي.. فالواجب عليك تحذيره منها ؛ لأن ذلك من النصيحة المأمور بها لكل مسلم : ( إِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْهُ ) رواه أحمد ، ولقوله صلى الله عليه وسلم : (الدِّينُ النَّصِيحَةُ ) رواه مسلم .
ولكن ليس لك أن تصرح له بزناها ، بل تستعمل العبارات والألفاظ المجملة ، كـ : لا أنصحك بها ، هي ذات خلق سيء ، سلوكها سيء ، لها علاقات مشبوهة ، ونحو ذلك .

اضافة تعليق