إذا أردت أن يحفظك الله.. عليك بهذا الأمر

الخميس، 01 نوفمبر 2018 09:52 ص
فالله خير حافظا


"فالله خير حافظًا وهو أرحم الراحمين"، آية تبعث على الراحة والهدوء النفسي، تخرج الإنسان من حالة الخوف والاضطراب إلى حالة من السكون والأمان التام، مادام الله كفيك، فلن يضرك شيء بعده. 


ومن أهم أسباب أن يحظى المرء بعناية الله سبحانه وتعالى له، أن يتقيه في كل تصرفاته وأعماله وعلاقاته بالناس، تأكيدًا لقوله تعالى: «وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً» (الطلاق 2)، وقوله أيضًا سبحانه: «وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ» (آل عمران120).

إذن هناك شرط لأن يحفظك الله بحفظه، وهو أن تحفظ الله وتتقيه، فإذا ما التزمت بهذا الشرط كان الله لك حافظًا من كل المخاطر، يحفظك بعين رعايته.

النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم حينما كان ينصح ابن عباس رضي الله عنهما: «يا غلام، إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعـوك بشيءٍ لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفت الصحف».

وفي حياتنا دلائل كثيرة على أن من يحفظ الله يحفظه خير الحفظ، ومن ذلك ما يرويه أحد المصريين المغتربين بأنه حينما بدأ أولى خطواته في الغربة تعرض لموقف صعب إذ راودته امرأة عن نفسه وكانت ذات جمال آخاذ، إلا أنه رفض خوفًا من الله سبحانه وتعالى.

يقول هذا الرجل إنه بعد ذلك فتح عليه أبواب الرزق، وأصبح الآن من أنجح الشخصيات المغتربة في أوروبا وله أعماله الخاصة، وهو ما يذكرنا بقصة نبي الله يوسف عليه السلام.

إذ تعرض لنفس الموقف تقريبًا لكنه أبى أن يقع في الحرام وقال: «معاذ الله»، وقد ربط بعض العلماء بين حفظ الله ليوسف في هذا الموقف وبين دعاء أبيه نبي الله يعقوب عليه السلام له، حينما قال: «فالله خيرًا حافظًا وهو أرحم الراحمين»، فلا أمان إلا حيث كان الله لك حافظًا.

اضافة تعليق