تعرف على علامات حب الله لعباده

الأربعاء، 31 أكتوبر 2018 06:38 م
حب الله

وردت أحاديث كثيرة للتفاضل بين الناس فيما يقولون وفيما يفعلون، والغرض من هذا التنافس في الخير حتى يتسابق الناس لمرضاة الله عز وجل.
ومن هذه الأحاديث ما  روى أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النَّبيّ -عليه الصَّلاة والسَّلام- أنَّه قال: (المؤمن يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف، وخير النَّاس أنفعهم للنَّاس).
وهذه الأحاديث مع كثرتها تدعو للتسابق المحمود الذي حث عليه الإسلام والذي قال فيه ربنا في كتابه:"سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ..".
وبالنظر على هذه الأحاديث نجدها تلمس لجوانب الإيجابية والاجتماعية التني يحتاجها المسلم ليصلح دينه ودنياه، فحديث أحب الناس أنفعهم يرشد إلى فضيلة التعاون الإيجابي بين الناس ويؤكد الإيجابية التي متى وجدت ارتقت المجتمعات وتضاءلت الخلافات، فالحديث ركز على عدة جوانب رائعة واعتبرها سببا للتفاضل والخيرية فقال النَّبيّ -عليه الصَّلاة والسَّلام: (أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وأحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سُرُورٌ يدْخِلُهُ على مسلمٍ، أوْ يكْشِفُ عنهُ كُرْبَةً، أوْ يقْضِي عنهُ دَيْنًا، أوْ تَطْرُدُ عنهُ جُوعًا، ولأنْ أَمْشِي مع أَخٍ لي في حاجَةٍ أحبُّ إِلَيَّ من أنْ اعْتَكِفَ في هذا المسجدِ، يعني مسجدَ المدينةِ شهرًا، ومَنْ كَفَّ غضبَهُ سترَ اللهُ عَوْرَتَهُ، ومَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ، ولَوْ شاءَ أنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ مَلأَ اللهُ قلبَهُ رَجَاءً يومَ القيامةِ، ومَنْ مَشَى مع أَخِيهِ في حاجَةٍ حتى تتَهَيَّأَ لهُ أَثْبَتَ اللهُ قَدَمَهُ يومَ تَزُولُ الأَقْدَامِ، وإِنَّ سُوءَ الخُلُقِ يُفْسِدُ العَمَلَ، كما يُفْسِدُ الخَلُّ العَسَلَ).
ومن أهم الثمرات التي يجنيها المؤمن نتيجة هذا التفاعل البناء والسعي لنفع الغير إشاعة الألفة والمحبَّة بين النَّاس. وإزالة أسباب التَّحاسد وبواعث الحقد والبغضاء من نفوس النَّاس، أيضا تحقيق معاني الأخوة الإسلاميَّة والإنسانيَّة، وقبل ذلك كله تحصيل محبة الله تعالى، والفوز بجنَته.

اضافة تعليق