معلم يمني يحول منزله إلى مدرسة تسع مئات التلاميذ

الأربعاء، 31 أكتوبر 2018 12:28 م
image_kcn1n41v7


حول معلم يمني، منزله إلى مدرسة في مدينة تعز، الواقعة في قلب الصراع المسلح الذي يشهده اليمن منذ سنوات، في ظل انهيار البنية الأساسية للعملية التعليمة، وانقطاع كثير من الأسر عن إرسال أبنائها للمدارس.

وفتح المعلم عادل الشرجبي الشرجبي المدرسة عقب نشوب الحرب، قائلاً إنه لم يجد مكانًا لإرسال أطفاله إليه للتعلم. وسجل 500 طفل وطفلة تتراوح أعمارهم بين ستة و15 عامًا أسماءهم لتلقي الدروس في العام الأول.

ونقلت وكالة "رويترز" عن الشرجبي قوله: "أثناء التواجد الحوثي أغلقت كل المدارس، كان أمامنا مشكلة عيالنا بالشوارع".

وأضاف: "فتحنا المبنى كمبادرة مجتمعية، وهذا مبنى خاص بي، بيتي يعني، علشان أدّرس العيال عيالي وأدرس أبناء حارتي وأبناء حيي. كان واجبي الوطني والإنساني باتجاه أبناء حيي وحارتي".

وداخل المنزل، لا تتوفر سوى مرافق أساسية، وجدرانه بالطوب لا يغطيها أي شيء وبها فتحات بلا نوافذ. وتستخدم ستائر ممزقة لتقسيم المساحة المخصصة للفصول الدراسية.

ولا يجد التلاميذ المتعطشون للتعليم غضاضة في الجلوس على أي مكان متاح على الأرض، حيث لا يسعهم القيام بأي حركة تقريبًا سوى الكتابة. ويتشاركون في الكتب التي يقدمها متبرعون ويتلقون دروسهم من 16 معلمًا متطوعًا يدونون الملاحظات والدروس على سبورة بيضاء مكسورة.

ويتلقى التلاميذ دروسًا في الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية طبقًا للمناهج التي كانت مقررة قبل اندلاع الحرب، حسبما قال الشرجبي.

وعلى الرغم من وضع المبنى المتداعي ونقص المرافق، فإن المدرسة تكتظ بالتلاميذ في بلد تدهور فيه التعليم وتقلصت فيه فرص التعليم في مدارس حكومية مجانية.

وذكرت تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في مارس الماضي، إن أكثر من 2500 مدرسة تضررت أو هُدمت منذ تدخل التحالف بقيادة السعودية في عام 2015 لإعادة زمام الأمور إلى الحكومة المعترف بها دوليًا.

ولا يذهب نحو مليوني طفل يمني إلى مدارس ومن بينهم شهاب محمد هزاع الذي تحاول أمه تسجيله في مدرسة الشرجبي".

وقالت الأم التي رفضت نشر اسمها: "أجيت هنا عشان أسجل شهاب محمد هزاع بالمدرسة والمدير قال المدرسة مزدحمة، ما رضيش (رفض)".

والخيار الآخر الوحيد في المدينة هو المدارس الخاصة، لكن رسوم الدراسة تصل إلى مائة ألف ريال يمني (400 دولار) للطالب في السنة الواحدة، مما يجعلها بعيدة عن متناول كثيرين في البلد الفقير.

اضافة تعليق