ما حكم سرقة الأفكار والإبداع؟

الأربعاء، 31 أكتوبر 2018 10:11 ص
4ab58d198dcb1a8901e03f5db14ec


للوهلة الأولى عند الحديث حول السرقة يتبادر إلى الأذهان الأشياء المادية التي تمثل لصاحبها قيمة مالية، لكن هناك نوعًا من السرقة، وهو متعلق بسرقة الأفكار، والسرقات العلمية، من خلال السطو على مجهودات الآخرين ونسبها إلى غيرهم.

وخلق الإنترنت، مناخًا غير مسبوق في هذا النوع من السرقات، ليبرز تساؤل حول حكم الدين الإسلامي في سرقة الأفكار والإبداع في جميع مجالاته الأدبية والعلمية والفنية؟ وهل لها من الجزاء مثل سرقة الأشياء المادية الأخرى كالمال وغيره؟

يقول الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الديار المصرية سابقًا، إن "سرقة الأفكار والإبداع في جميع مجالاته الأدبية والعلمية والفنية أمرٌ تحرّمه الشريعة الإسلامية وتأباه؛ لأن فيه اعتداءً على حقوق الآخرين وضررًا لهم، وقد منع الإسلام الضرر؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا ضَرَرَ ولَا ضِرَار» رواه أحمد وابن ماجه؛ ولقوله أيضًا: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» رواه البخاري.

وأضاف: "من يقوم بهذه السرقة فإنه يخضع لعقوبة التعزير حسب ما يقرره القاضي وحسب الحال والمقام، ولا يخضع للعقوبة الحدِّية وهي قطع اليد؛ لأنها تدرأ بالشبهات".

وأشار إلى أن "سرقة الحقوق المعنوية كالأفكار والإبداع وغير ذلك لا تخلو من شبهة، وقد تتعلق بصعوبة الإثبات؛ إذ قد يتوافق الفكر والإبداع لدى أكثر من شخصٍ ويصعب تحديد صاحب الفكر أو الإبداع، ولذلك فإن عقوبة التعزير هي التي توقع في مثل هذه الحالات".

اضافة تعليق