شكر المنعم.. يزيد النعم.. "لئن شكرتم لأزيدنكم"

الأربعاء، 31 أكتوبر 2018 09:45 ص
شكر النعم


الشكر من شيم أهل الوفاء والمروءة، وهو بالتأكيد لا ينقص من صاحبه شيئًا، وإنما يرفع قدره بين الناس وأمام الله عز وجل، بل هو من موجبات زيادة النعمة، يقول تعالى: «وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ».


فمع كل شكر زيادة في العطاء والمنح الربانية، لأنه سبحانه وتعالى هو من منحنا كل شيء ونعمه علينا لا تحصى، لذا وجب الشكر والحمد عليها ليلاً نهارًا، يقول تعالى: «وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ» (إبراهيم: 34).

فالشكر هو الاعتراف بصاحب الفضل بالنعم على الإنسان، ومن له فضل علينا سوى الله عز وجل، يقول تعالى: «ومَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ» (النحل: 53)، لماذا نسارع الخطى إلى الله سبحانه وتعالى إذا مسنا الضر، وحين يهبنا النعم ننسى فضله ولا نتذكره، أي جحود هذا لنعمة الله عليك أيها الإنسان.

وهو سبحانه لن يزيده حمدنا ولا شكرنا، لكنه فقط الاعتراف بصاحب الفضل والنعمة، ويزيد العبد الشكور من نعمه، إذن من يشكر فإنما يشكر لنفسه، يقول تعالى: «فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ».

ومن أهم النعم التي منحنا الله سبحانه وتعالى إلينا، وتحتاج كل يوم، بل كل لحظة الحمد عليها، نعمة الهداية إلى الإسلام، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحمد ربه دائمًا على نعمة الإسلام، يقول تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ» (فاطر: 3).

وإنكار الفضل والجحود بالنعم، أسرع طريق لزوال هذه النعم، كما قال تعالى: (وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ»، تمامًا كالقرية التي كانت آمنة فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع، وذكر قصتهم في القرآن الكريم حتى يكونوا عبرة حتى تقوم القيامة، قال تعالى: «وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُون».

اضافة تعليق