ما علاقة الكوابيس بالصحة؟.. هذا السيناريو سيء للغاية

الثلاثاء، 30 أكتوبر 2018 12:11 م
ما هي علاقة الكوابيس بالصحة



يعتبر الكثير من الناس الكوابيس علامة على الفزع، وانتظار السيء، لكن خبراء يدرسون الكوابيس يقولون إن هذا السيناريو من الأحلام سيئ للغاية.

ونقلت مجلة "تايم" عن أستاذ الطب النفسي بجامعة مونتريال ومدير مختبر الحلم والكوابيس، تور نيلسن، أنها يمكن أن تسبب مشكلة صحية حقيقية.


وأوضح أن الكوابيس تأتي في جميع الأشكال والأحجام، والعواطف التي يشعر بها الحالم هي تلك التي تمثل الرعب والاشمئزاز والضيق. ولهذا السبب، عندما تكون الكوابيس متكررة ومؤلمة، فإنها يمكن أن تسبب مشكلة صحية حقيقية.


كما نقلت عن أستاذ علم النفس بجامعة ولاية ميسيسيبي، مايكل نادادور: "عندما يكون لديك الكثير من الكوابيس، أي ما يقرب من واحد كل ليلة، يمكن أن يؤدي هذا إلى التوتر والأرق. الاستيقاظ مصدوماً هو ميزة مشتركة أخرى لاضطراب الكابوس الإكلينيكي".


وأضاف أنه "بالنسبة للأشخاص الذين لديهم مشاكل كبيرة مع الكوابيس، من الشائع أيضًا أن يحاول هؤلاء الأفراد بنشاط تجنب النوم لتجنب التعرض للكوابيس، وغالبًا لا ينامون لبقية الليل".


وأكد أن هذا النقص في النوم له آثار سيئة على صحة الشخص، إذ يمكن أن يؤدي ضعف النوم المزمن إلى مجموعة كاملة من مشاكل الصحة العقلية والجسدية، بما في ذلك الاكتئاب وأمراض القلب، كما تربط الأبحاث الكوابيس بالأفكار والمحاولات الانتحارية.


وقال إن الكوابيس تميل إلى الظهور بشكل أكبر لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب والقلق وغيرها من اضطرابات الصحة العقلية. كما أظهرت الأبحاث أن علاج كوابيس الشخص يمكن أن يؤدي إلى تحسينات كبيرة في نومه، والإجهاد المرتبط بالاضطرابات الناجمة عن اضطرابات ما بعد الصدمة، وغير ذلك من اضطرابات الصحة العقلية المرتبطة بالانتحار. وكل ذلك يشير إلى أن الكوابيس ليست مجرد أثر جانبي.


في حين توصلت الأبحاث إلى أن الكوابيس يمكن أن تساعد بعض الناس على تعلم إدارة التوتر بشكل أفضل.



وقال نيلسن إن "مخاوفنا الحالية تنعكس في أحلامنا. ويمكن تسجيل الأحلام السيئة والعمل من خلالها مع المعالج أن يكشف عن الروابط العاطفية للكابوس مع الحياة اليومية، كما قد تعمل الكوابيس أيضًا كنوع من "العلاج التعويضي" المدمج، والذي يعتبر الآن المعيار الذهبي لمعالجة العديد من حالات الرهاب وبعض الحالات المرتبطة بالاضطرابات النفسية الناجمة عن اضطرابات ما بعد الصدمة".

وضرب مثالاً بأنه إذا كان شخص ما مرعوبًا من الكلاب، فقد يتضمن علاج التعرض للضوء بعض الوقت في غرفة مع مستشار نفسي وكلب، ومن خلال مواجهة مصدر خوفه في بيئة آمنة، يتعلم الشخص إدارة هذا الخوف.

اضافة تعليق