الرسول الزوج.. تخيل نفسك في هذه المواقف!

الثلاثاء، 30 أكتوبر 2018 09:42 ص
الرسول الزوج.. تخيل أنك في هذه المواقف


تتقلب بالإنسان أمور الحياة، فتظهر خبايا وأسرار نفسه، ومكنون أخلاقه، فتكشف عن معدنه في الأوقات العصيبة.


والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على ما حكت كتب السيرة كان جميل الأخلاق وحسن المعاشرة، حتي في أوقات الحروب، حتى وإن بدرت من أزواجه أمورًا قد تغضبه.

موقف خطير مع السيدة سودة:


عندما ظفر المسلمون بالمشركين في غزوة بدر، وكان أول انتصار للمسلمين، في مواجهة الكفر، ولعظم هذه الغزوة، نزلت الملائكة، وقاتلت حتى كان النصر المبين فيها.

عندما قدم بالأسرى إلى المدينة والسيدة "سودة بنت زمعة" زوج النبي صلى الله عليه وسلم عند "آل عفراء" في مناحتهم على عوف ومعوذ ابني عفراء، وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب.

تقول السيدة سودة: "والله إني لعندهم إذ أتينا، فقيل: هؤلاء الأسرى قد أتي بهم، قالت: فرجعت إلى بيتي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، وإذا أبو يزيد "سهيل بن عمرو" في ناحية الحجرة مجموعة يداه إلى عنقه بحبل.
 قالت: فلا والله ما ملكت نفسي حين رأيت أبا يزيد كذلك أن قلت: أي أبا يزيد، أعطيتم بأيديكم، ألا متم كرامًا، فو الله ما نبهني إلا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من البيت: يا سودة أعلى الله ورسوله تحرضين؟، قلت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما ملكت نفسي حين رأيت أبا يزيد مجموعة يداه إلى عنقه أن قلت، فاستغفر لي يا رسول الله، فقال: «يغفر الله لك».

صبره على عائشة:

أرسلت السيدة أم سلمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحفة أو في قصعة وهو في بيت عائشة، وفي رواية: فضربت عائشة يد الخادم فسقطت ورمت الصحفة بقهر فانفلقت فجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلق الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام التي كان في الصحفة، ويقول: غارت أمكم مرتين، ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم صحفة عائشة، فبعثها إلى أم سلمة، وأعطى صحفة أم سلمة عائشة.

وعن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم عيد فطر أو أضحى، وفي لفظ أيام منى، وعندي جاريتان يغنيان بما تقالت الأنصار يوم بعاث، قالت، وليستا بمغنيتين تدفقان فاضطجع على فراشي، وحول وجهه ودخل أبو بكر فانتهرني، وقال: مزمار الشيطان، وفي رواية أمزمور الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم دعهما لكل قوم عيد، وهذا عيدنا، فلما غفل غمزتهما فخرجتا.

وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب، فأما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإما قال: «تشتهين تنظرين»؟ فقلت: نعم، فأقامني وراءه خدي على خده، ويقول: دونكم يا بني أرفدة فزجرهم عمر، فقال رسول الله: «أمنا يا بني أرفدة حتى إذا مللت»، قال: حسبك، قلت: نعم، قال: فاذهبي، قالت: فاقدروا قدر الجارية العربية الحديثة السن".

موقفه مع السيدة صفية وميمونة:


لما وقعت السيدة صفية بنت حيي في الأسر بوم خيبر، عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، فأسلمت، فاصطفاها لنفسه، وأعتقها وجعل عتقها صداقها، وبنى بها في الطريق، وأوْلَم عليها، ورأى بوجهها خضرة، فقال: ما هذا؟ قالت: يا رسول الله، أريت قبل قدومك علينا كأن القمر زال من مكانه فسقط في حجري، ولا والله ما أذكر من شأنك شيئًا، فقصصتها على زوجي فلطم وجهي، وقال: تمنين هذا الملك الذي بالمدينة.


وشك الصحابة هل اتخذها سُريّة أو زوجة؟، فقالوا: انظروا إن حجبها فهي إحدى نسائه، وإلا فهي مما ملكت يمينه، فلما ركب جعل ثوبه الذي ارتدى به على ظهرها ووجهها، ثم شد طرفه تحته، فتأخروا عنه في المسير، وعلموا أنها إحدى نسائه، ولما قدم ليحملها على الرَحْل استعظمت أن تضع قدمها على فخذه فوضعت ركبتها على فخذه ثم ركبت.

ولما بنى بها بات أبو أيوب ليلته قائمًا قريبًا من قبته، آخذًا بقائم السيف حتى أصبح، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر أبو أيوب حين رآه قد خرج، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لك يا أبا أيوب؟ فقال له: أرقت ليلتي هذه يا رسول الله لما دخلت بهذه المرأة، ذكرت أنك قتلت أباها وأخاها وزوجها وعامة عشيرتها، فخفت أن تغتالك، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له معروفًا».

وعن ميمونة- رضي الله تعالى عنها- قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة من عندي، فأغلقت دونه الباب فجاء يستفتح الباب فأبيت أن أفتح له، قال: أقسمت عليك إلا فتحت لي، فقلت له تذهب إلى بعض نسائك في ليلتي، فقال ما فعلت ولكن وجدت حقنًا من بول.

اضافة تعليق