كيف تجلب محبة الله لك ؟

الإثنين، 29 أكتوبر 2018 10:00 م
محبة الله


كلنا يتلمس في طريقه إلى الله الحصول على محبته سبحانه وبحمده، كلنا يسمع " فإذا أحبه " ويرنو إلى هذا الحب أن يتحقق، وبالطبع هناك أسباب كثيرة تفضي إلى ذلك، منها كما يرشد أهل التزكية :

- معرفة الله عز وجل، بأن يتعرف العبد نعم الله على عباده، التي لا تعد ولا تُحصى، {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا}، والحب على النعم من جملة الشكر للمنعم عز وجل، ومعرفة أسماء الله وصفاته وأفعاله، فمن عرفه بذا أحبه ومن أحبه أطاعه ومن أطاع الله أكرمه، ومن أكرمه الله أسكنه في جوارحه، وكذا التفكير في ملكوت السماوات والأرض وبديع خلقه سبحانه، ومعاملته بالصدق والإخلاص  ومخالفة الهوى، وكثرة ذكره فهي من أجل علامات المحبة، وكثرة تلاوة القرآن بالتدبر والتفكر، ومعرفة ما أعده الله لعباده الطائعين، يقول صلي الله عليه وسلم: ((يا أمة محمد، واللهِ ما من أحدٌ أغير من اللهِ أن يزنِي عبدُه أو تزني أمتُه، واللهِ لو تعلمون ما أعلمُ لضحِكتُم قليلًا ولبكيتُم كثيرًا، ألا هل بَلَّغْتُ؟!)).

- ويعتبر التلذذ بعبادته سبحانه وبحمده والمبادرة إليها من أسباب استجلاب محبته، فإن ذلك يكون سببًا لإستخراج معاني الأنس والشوق، وهذا شأن المحب مع حبيبه، لا تحركه سياط الخوف : {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى}، فإن ذلك هو ما وصف بأنه " جنة الدنيا".  

يقول صلي الله عليه وسلم: ((يا أمة محمد، واللهِ ما من أحدٌ أغير من اللهِ أن يزنِي عبدُه أو تزني أمتُه، واللهِ لو تعلمون ما أعلمُ لضحِكتُم قليلًا ولبكيتُم كثيرًا، ألا هل بَلَّغْتُ؟!))..قال أحد الصالحين: (مساكين أهلِ الدنيا، خرجوا منها وما ذاقوا أطيبَ ما فيها، قيل: وما أطيب ما فيها؟ قال: محبةُ اللهِ تعالى ومعرفتُه وذكرُه، وقال آخر: إنه لتَمُرُّ بي أوقاتٌ أقول: إن كان أهلُ الجنةِ في مثلِ هذا إنهم لفي عيشٍ طيبٍ).


- الشوق إلى الله سبحانه وبحمده من أعظم ما يسوق محبته للعبد، وذلك عندما يتمكن الحب من القلب، يتحين الوقت تلو الوقت للخلوة به، ويتشوق لرؤيته، من دعاه في أوقات عصيبة فوجده منه قريبًا، ولدعائه مجيبًا، من ناجاه لسنوات طويلة، وسكب الدمع في محرابه، من  كفاه وحماه وأعانه على نفسه وعدوه، إنه من أعطاه وأكرمه وحفظه ورعاه وبكل بلاء حسن أبلاه.
يقول الحسن البصري: (إن أحباءَ اللهِ هم الذين ورثوا الحياةَ الطيبةَ، وذاقوا نعيمَها بما وصلوا إليه من مناجاِة حبيبِهم، وبما وجدوا من حلاوةٍ في قلوبِهم، لاسيما إذا خطرَ على بالِهم ذكر مشافهتِه وكشف ستور الحجبِ عنه في المقامِ الأمينِ والسرور، وأراهم جلالَه وأسمعَهم لذةَ كلامِه، ورَدَّ عليهم جوابَ ما ناجوه به أيام حياتهم).
وأن من دعائه صلى الله عليه وسلم: ((اللهمَّ إني أسألُك الرضى بعد القضاءِ، وبَرَدَ العيشِ بعد الموتِ، ولذةَ النظرِ إلى وجهِك، والشوقَ إلى لقائِك، من غيرِ ضراء مضرة ولا فتنةٍ مضلة)). يقول الحسن البصري: (إن أحباءَ اللهِ هم الذين ورثوا الحياةَ الطيبةَ، وذاقوا نعيمَها بما وصلوا إليه من مناجاِة حبيبِهم، وبما وجدوا من حلاوةٍ في قلوبِهم، لاسيما إذا خطرَ على بالِهم ذكر مشافهتِه وكشف ستور الحجبِ عنه في المقامِ الأمينِ والسرور، وأراهم جلالَه وأسمعَهم لذةَ كلامِه، ورَدَّ عليهم جوابَ ما ناجوه به أيام حياتهم).

وجاء في الأثر أن الله - تبارك وتعالى - يقول: ((ألا قد طالَ شوقُ الأبرارِ إلى لقائي، وإني إليهم لأشد شوقًا، وما شوقُ المشتاقين إليَّ إلا بفضل شوقي إليهم، ألا من طَلَبَنِي وَجَدَنِي، ومن طَلَبَ غيري لم يَجِدْنِي، من ذا الذي أقبلَ عليَّ فلم أُقْبِلْ عليه؟! ومن ذا الذي دعاني فلم أُجِبْهُ؟! ومن ذا الذي سَأَلَنِي فلم أُعْطِه)).


- صلة الأرحام وبر الوالدين، من أسباب تحصيل المحبة، وذلك بظاهر نصِّ حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه المتفق عليه، الذي جمع فيه بين الصلاة على وقتها وبرِّ الوالدين والجهاد.

اضافة تعليق