حسن الظن بالله من العبادات الراقية.. كيف نحصّله؟

الإثنين، 29 أكتوبر 2018 08:00 م
87

حسن الظن بالله من العبادات الرقيقة الراقية التي تنير للمسلم طريقه إلى الله وتجعله دائما يحيا بأمل فتعطي لحياته معنى يصرف عنه ما يحزنه..والسؤال كيف أحسن الظن بالله؟
لحسن الظن بالله أمور ينبغي أن تراعى حتى تحصّل هذه العبادة، من هذه الأشياء التعرف على الله تعالى من خلال أسمائه وصفاته، وستشعارهذه الصفات في حياتك تشتسعر بقلبك وعقلك فعلا قدرة الله ورحمته وجبروته ورأفته وغير ذلك من الصفات والأسماء، أيضا اجتناب المنكرات والآثام والمعاصي، ومسارعة التوبة متى وقعت في الخطأ، كما أن حسن الظن يلزمه عمل فهو ليس إحساسًا فقط بل لابد فيه منه السعي الجاد في طاعة الله تسعى وأنت تدرك أن الأمركلها بيد الله يصرفها حيث شاء خزائن فهو وحده  المتصرّف بالخلق وبيده مقادير كل شيء.
بهذه الأمور وبعد أن تتعرف على سير الصالحين من الصحابة والتابعين في هذه الخلق الذي قال الله عنه في سورة الحاقة: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ*إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ*فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ*فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ*قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ*كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ)؛[٧] ومعنى قوله تعالى (إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ) أنّ العبد المؤمن إذا حمل كتابه بيمينه يقول: لقد اعتقدت يقيناً أن الله سيُحاسبني فأعددت لهذا اليوم بحسن الظن والعمل، فأنجاه الله من عذاب النار.
وفي الحديث القدسي، قال رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام-: (إنَّ اللهَ يقولُ: أنا عند ظنِّ عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني)، وفي الحديث النبوي عن جابر بن عبدالله قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قبل موتِه بثلاثةِ أيامٍ، يقول: (لا يموتنَّ أحدكم إلا وهو يحسنُ الظنَّ باللهِ عزَّ وجلَّ).

اضافة تعليق