الرياء.. الشرك الأصغر.. احذر أن تقع فيه

الإثنين، 29 أكتوبر 2018 01:51 م
الرياء

الرياء هو كل عمل القصد منه الشهرة، بغية أن ينظر الناس إلى صاحبه نظرة إعجاب، وهو من سمات المنافقين، الذين يبتغون السمعة وأن يكونوا موضع إعجاب الآخرين، لا يبتغون عملاً صالحًا لوجه الله الكريم.

يدخل المرائي المسجد، وهو يتطلع لأن يقول الناس عنه إنه مصل، يتردد على بيوت الله، لا يفوته فرض، ولا حتى نافلة، يخرج من المسجد فيرى أحد عابري السبيل يطلب شيئًا لله، يضع يده في جيبه ويخرج صدقة، حتى يراه الناس وهو يعطي فيقولون عنه إنه يتصدق، هكذا يضيع الأجر، والثواب، لأنه لم يقصد به رضا الله في المقام الأول.

. فالرياء كرجل يبني بناءً شاهقًا يستخدم فيه كل الألوان الجذابة إلا أنه للأسف لم يضع "الأساسيات"، فيفاجأ بعض قليل بانهيار المبنى بالكامل، ثم يسأل نفسه ماذا قصرت لقد وضعت على الواجهة زينة وبالداخل ورود، لماذا إذن وقع؟، وينسى أنه أهمل أهم شيء وهو "القواعد".

الرياء.. هو الشيء الذي خشي النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، على أمته منه، حيث قال: «إن أخوف ما أخاف عليكم، الشرك الأصغر، قالوا، وما الشرك الأصغر يا رسول الله، قال: الرياء، فإن الله عز وجل يقول للمرائين يوم القيامة: «اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا، هل تجدون عندهم جزاء؟»، وفي حديث آخر يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال، قالوا: بلى يا رسول الله، فقال: الشرك الخفي، وهو أن يقوم الرجل فيصلي فيزيد صلاته لما يرى من نظر الرجل».

وفي حديث ثالث وصف النبي ليه الصلاة والسلام الرياء بأنه «شرك السرائر»، لأنه يكون بين العبده ونفسه، ولكلن يعلمه ما لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السموات.
لذلك للأسف، هناك من سيفاجئ يوم القيامة بأنه سقط في الشرك الأصغر، قَالَ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِين» (الأنعام: 23).

وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد ، فأتى به فعره نعمته، فعرفها، قال: فما عملت فيها، قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت ليقال جريئًا وقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن، فأتى به فعرفه نعمته، فعرفها، قال: فما عملت فيها، قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت القرآن فيك، قال: كذبت، ولكن تعلمت العلم وعلمته وقرأت القرآن ليقال هو قارئ، وقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار».

اضافة تعليق