الزكاة.. "ما جاع فقير إلا ببخل غني "

الإثنين، 29 أكتوبر 2018 01:06 م
الزكاة


الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام، فرضها الله عز وجل على الغني المقتدر، بعد ركني التوحيد والصلاة، يقول تعالى: «وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» (النور: 56)، و «الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ» (الحج: 41)، و«وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» (الأحزاب: 33).

وقد شرعت لتحقق التكافل الاجتماعي بين المسلمين وبعضهم البعض، وحتى لا يكون هناك محتاج بينهم، بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم هدد بقتال الناس عليها، حيث قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله».

وليس ذلك إلا من أجل تحقيق التكافل داخل المجتمع الإسلامي الذي يجب أن يكون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى كما بين الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم.
لكن من هم الذين تجوز لهم إخراج الزكاة؟، فالبعض يرى، أن الأقربين أولى، حتى لو كان من بينهم من لا يصلي ومن لا يعمل، فهل يجوز ذلك؟

الله عز وجل حدد مخارج الزكاة في عدد محدد من الناس، وهم كما قال تعالى: «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» (التوبة: 60).
كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أنه لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي، أي لا تحل الزكاة لمن صحته جيدة وقادر يقدر على كسب قوته وما يكفيه وأولاده.

وقد بين العلماء أنه لا يجوز صرف الزكاة في غير مصارفها الثمانية التي حددها المولى عز وجل، أي: الفقراء والمساكين وهم أهل الحاجة الذين لا يملكون قوت يومهم، والعاملون على الزكاة ولا يشترط أن يكونوا فقراء ولكن مقابل عملهم.

وأيضًا المؤلفة قلوبهم وهم ممن يرجى أن تألف قلوبهم للدخول في الإسلام، وفي الرقاب وهم العبيد الذين يتمنون التحرر من العبودية، وفي سبيل الله أي المجاهدين، وابن السبيل وهو المسافر الذي يبعد عن أهله وسكنه.

اضافة تعليق