قتل طفلها.. فتزوجته.. وأنهت حياته بهذه الطريقة

الأحد، 28 أكتوبر 2018 01:10 م
تزوجت من قاتل طفلها.. وأنهت حياته بهذه الطريقة


يعرف عن المرأة أنها كثيرة الصبر، خاصة عندما يتعلق الأمر بأمومتها، لكن هذه الأم كانت عاطفتها وأمومتها أقوى بكثير في التحمل، لكن هذه القصة ربما كانت أغرب من الخيال.


وقعت أحداث القصة في عهد المعتمد والي دمشق، المعروف بـ"المبارز إبراهيم"، وكان من خيار الولاة وأعفهم وأحسنهم سيرة وأجودهم سريرة، أصله من الموصل، وقدم الشام فخدم فروخ شاه بن شاهنشاه بن أيوب، ثم استنابه البدر مودود أخو فروخ شاه، وكان مسؤولاً عن دمشق، فحمدت سيرته في ذلك، ثم صار هوالمسؤول عن دمشق أربعين سنة، فجرت في أيامه عجائب وغرائب، وكان كثير الستر على ذوى الهيئات، ولا سيما من كان من أبناء الناس وأهل البيوتات.

قصة عجيبة:


في عهد المبارز إبراهيم حاكم دمشق، كان هناك رجل حائك له ولد صغير في أذنه حلق فعدا عليه رجل من جيرانهم فقتله غيلة، وأخذ ما عليه من الحلي ودفنه في بعض المقابر، فاشتكوا عليه فلم يقر، فبكت والدته من ذلك وسألت زوجها أن يطلقها، فطلقها فذهبت إلى ذلك الرجل وسألته أن يتزوجها وأظهرت له أنها أحبته فتزوجها، ومكثت عنده حينًا، ثم سألته في بعض الأوقات عن ولدها الذي اشتكوا عليه بسببه.


 فقال: نعم أنا قتلته، فقالت أشتهي أن تريني قبره حتى أنظر إليه، فذهب بها إلى قبره، ففتحه فنظرت إلى ولدها فاستعبرت وقد أخذت معها سكينًا أعدتها لهذا اليوم، فضربته حتى قتلته ودفنته مع ولدها في ذلك القبر، فجاء أهل المقبرة فحملوها إلى الوالي المعتمد هذا فسألها فذكرت له خبرها، فاستحسن ذلك منها وأطلقها وأحسن إليها.

كما حكى عنه أنه قال: بينما أنا يوما خارج من باب الفرج وإذا برجل يحمل طبلاً، وهو سكران فأمرت به فضرب الحد، وأمرتهم فكسروا الطبل، وإذا كرة كبيرة جدًا فشقوها، فإذا فيها خمر، وكان العادل قد منع أن يعصر خمر ويحمل إلى دمشق شيء منه بالكلية، فكان الناس يتحيلون بأنواع الحيل ولطائف المكر.
فلما سئل من أين علمت أن في الطبل شيئًا، قال رأيته يمشي ترجف سيقانه فعرفت أنه يحمل شيئًا ثقيلاً في الطبل، وله من هذا الجنس غرائب.

وقد عزله المعظم الأيوبي، وكان في نفسه منه وسجنه في القلعة نحوًا من خمس سنين، ونادى عليه في البلد فلم يجيء أحد ذكر أنه أخذ منه حبة خردل، ولما مات رحمه الله دفن بتربته المجاورة لمدرسة أبي عمر من شامها قبلي السوق، وله عند تربته مسجديعرف به رحمه الله.

اضافة تعليق