حيل الشيطان للإيقاع بك.. كيف تعرفها.. وتقاومها؟

الأحد، 28 أكتوبر 2018 11:58 ص
اعمال يزينها الشيطان

لا يهدأ الشيطان ولا يمل عن تكرار المحاولة تلو المحاولة من أجل إسقاط الإنسان في فخه، ولا يتركه يفلت أبدًا، لكن المؤمن يستعين بالله عليه، فلا يستطيع أن يوقع به، ويصعب عليه أن يسقطه في الغوايات والضلالات.

الشيطان دائمًا ما يأتي الإنسان من أبواب معلومة مسبقًا، ومع ذلك الكثير يقع في الفتنة ويغريه الشيطان، ويظل يزين له الخطأ والرذيلة حتى يوقعه فيها، وقد بين المولى سبحانه وتعالى ذلك في قوله تعالى: «قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ» (الحجر: 39).

فالشيطان يظل على حاله يحبب الرذائل والأخطاء للإنسان ولا يتركه حتى يستكين ويقع فيها، ولكن لا يقع فيها إلا القاسية قلوبهم، أما من قلبه متعلق بالأساس بربه فإنه لن يهزمه الشيطان أبدًا، وهو ما وضحه جلا وعلا في قوله تعالى: «فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» (الأنعام: 43).

القرآن تحدث كثيرًا عن أمم سبقت الإسلام، كل من بغى منهم لم ييحدث له ذلك إلا بسبب واحد، وهو قسوة قلوبهم، ومن ثم ينجح الشيطان في الإيقاع بهم بسهولة.

إذ أن قسوة القلب تمنع الإنسان بالأساس من ذكر الله أو الاستغفار، في المقابل تمنح الشيطان كل الفرص للدخول وبزين له الأعمال الباطلة، ويسعى لأن يكون عقل الإنسان "لعبة" في يده يحركه كيفما يشاء، لذلك على كل إنسان أن يقاوم تلك المحاولات بكثرة الاستغفار والذكر.

وربما لا يعلم الكثيرون أن لكل إنسان شيطان، فإما ينتصر عليك أو تتنصر عليه، وما يثبت ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، حيث خرج من عندها ذات ليلة، فغارت أم المؤمنين، فلما عاد النبي وجدها كذلك، فسألها: أغرتي يا عائشة، قالت: وما يكون لمثلي ألا يغار على من هو مثلك، فقال رسول الله: هل حضر شيطانك؟، فقالت عائشة: وهل لي شيطانًا، قال النبي: نعم: فقالت له: ولك شيطان: قال النبي: نعم ولكن ربي أعانني عليه فأسلم.

هذا العدو الخطير يجري من الإنسان مجرى الدم، تأكيدًا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه جاءته يومًا أم المؤمنين صفية بنت حيي، وإذ رجلان يمران ويريا النبي وزوجته ويلقيان السلام، فيرد النبي سريعًا ويقول: على رسلكما، إنما هي صفية بنت حيي، فقالا: سبحان الله يا رسول الله، فقال: إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا.

اضافة تعليق