نوم المؤمن عبادة لا غفلة .. كيف ذلك؟!

السبت، 27 أكتوبر 2018 07:51 م
6


عندما تفزع في نومك فلا تجد نفسك تردد ذكرًا لله فقد كان نومك نوم غفلة، والمؤمن ليست نومته هذه!!
نوم المؤمن حضور مع الله وذكر له، نيته أن يكون مع الله، للتقوي على الطاعة، وليس تضييعًا للوقت، أو لأنه لا يجد شيئًا يفعله، فإن نوم المؤمن عبادة، وهو ينام على ذكرلله، ويستيقظ على ذكر، ولا يترك الذكر يومه.
كان بعض التابعين رضي الله عنه يقول:" نومي مثل يقظتي، ويقظتي مثل نومي"، فهو لا يغيب عن الله لا في نوم ولا يقظة، وهذا شأن العبد " الذاكر " من ألزم نفسه الذكر فألزم قلبه الحضور مع الله عز وجل.
يحدث " قبض " للذاكر أحيانًا بسبب الهم والحزن في القلب فلا يعود لديك انطلاقة لشيء لا لضحك ولا ابتسام، تشعر كأنك تختنق لضيق صدرك، وكما خلق الله العافية والمرض والقوة والضعف خلق القبض والبسط، وهو يتجلى باسم القابض والباسط، ولأنك ذاكر لابد أن لا تستلم لطول حال، وتلزم الذكر حتى ينتفي القبض.
ويتجلى الله على قلوب الذاكرين بصفات الجمال فتنبسط قلوبهم وتنشرح، ويتجلى عليها أيضًا بأسماء الجلال فتنقبض قلوبهم لما لها من هيبة، وهكذا يكون العبد بين الرجاء والخوف.
فالقلب يفرح عند الرجاء وينبسط وينقبض عند الخوف، والعارفون بالله لا يلتفتون لا إلى قبض ولا بسط، هم قوم ملكوا  الحال ولم يدعوا الحال يملكهم، مسددون في الهدف وهو معية الله.
وأنت كمؤمن عابد ذاكر لله عز وجل،  عند البسط ، إياك أن تفخر ويصيبك عجب وتفرح بنفسك : " بفضل الله وبرحمته بذلك فليفرحوا"،  وللقبض عطاء أكثر من البسط، فأنت عنده تنكسر فتتقرب، وهذه حالة قبض صالحة، وغير الصالحة تلك التي تترك فيها الذكر أو تغفل عنه، ومع القبض لابد من الطمأنينة والسكون والوقار والإستسلام للأقدار :" ألا بذكر الله تطمئن القلوب ".
والذكر نور، وإن علامة نور القلب :" أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله"، وإن من آداب الذكر، أن ينتبه العبد إذا مسه طائف من الشيطان، تذكر،  حتى تشرق عليك كذاكر شموس نهار البسط.

اضافة تعليق