توحيد الله.. دعوة كل الأنبياء.. والغاية من خلق الكون

السبت، 27 أكتوبر 2018 10:55 ص
فضل التوحيد


يقول الله تعالى في سورة الأنعام: «الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ» (82)، الآية تفسر معنى التوحيد بالله عز وجل، فالذين آمنوا به وأخلصوا له العبادة ولم يخلطوا إيمانهم بأي شيء آخر، فأولئك من المهتدين الآمنين.

وقد روى البخاري عن عبد الله بن مسعود قال: «لما نزلت هذه الآية (وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ)، قلنا يا رسول الله، أينا لا يظلم نفسـه، فقال: ليس الأمر كما تظنون، إنما المراد به الشرك، ألم تسمعوا إلى قول الرجل الصالح: إن الشرك لظلم عظيم».

فالتوحيد أصل الدين، وكل الأنبياء جاءوا بالدعوة إلى عبادة الله الواحد، «اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ»، قالها شعيب وصالح وهود ونوح، وهي مهمة كل الأنبياء منذ آدم وحتى محمد، وسيظل هذا هو المقصد والغاية حتى تقوم الساعة.

وليس لذلك جزاء إلا الجنة، فعن عبادة بن الصامت أن رسول الله قال: «من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق ، والنار حق ، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل».

ويقول صلى الله عليه وسلم أيضًا: «إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله»، وعن أبي سعيد الخدري عن رسول الله قال: «قال موسى: يا رب، علمني شيئاً أذكـرك وأدعـوك به ؟ قال : قل يا موسى ، لا إله إلا الله ، قال : كل عبادك يقولون هذا ، قال: يا موسى، لو أن السموات السبع والأراضين السبع في كفة، ولا إله إلا الله في كفة، مالت لا إله إلا الله».

والقرآن في أكثر من موضع تحدث عن توحيد الله كغاية من خلق الكون، قال تعالى: «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» (الذاريات: 56).

لذا فإن الكون يشهد بوحدانية الله عز وجل، وفي ذلك سبحانه: « أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ» (الأعراف: 54)، ويقول أيضًا سبحانه: «ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ» (غافر: 62).
بل أنه جلا في علاه، أكد تمام التأكيد أنه الخالق، وأنه وحده لا شريك له في الملك، يقول تعالى: «لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ» (الأنبياء: 22).

اضافة تعليق