حياتي باهتة لا طعم لها ولا لون .. ماذا أفعل؟

الجمعة، 26 أكتوبر 2018 09:55 م
images



أنا فتاة أربعينية ومشكلتي أنني أشعر أني فاشلة اجتماعيًا، فليس لدي أصدقاء، وعلاقتي بأقاربي ليست جيدة، ولا أشعر أنني مرحب بي من أحد، الصداقات التي أقمتها وسعيت لها وبذل شديد فشلت وانهارت، لا أجد أحدًا يفهمني، هاتفي لا يرن فلا أحد يتصل بي وأنا لا أهم أحدًا ليطمئن على، وهكذا تسير حياتي باهتة ولا طعم لها ولا وجود، ماذا افعل؟

الرد:
لابد أن تغيري يا عزيزتي طريقة ومفردات كلامك لنفسك، أنت تتحدثين مع نفسك وعنها بطريقة سلبية، ليس توبيخًا وإنما لفت انتباه لأمر في غاية الأهمية والخطورة في آن، فأنت تضرين نفسك بشكل غير مباشر وبدون وعي ولا قصد وأنت تفعلين ذلك ولابد من التوقف بداية.
عددي مزايا نفسك، وإياك أن تقولي لا يوجد لأنك في الأساس لم تتعرفي نفسك بعد على الرغم من سنواتك الأربعين، وهو ما ينبغي أن تفعليه فورًا، أن تتعرفي ذاتك، أن تحبيها، فهذه أولى خطوات النجاح الإجتماعي.
ولابد أن تنتبهي يا عزيزتي لأمر هام هو أنك وحدك من سيساعدك، نعم، فلو أن ألف ألف مستشار ومرشد نفسي وضع لك خطوات ووصفات جاهزة للتعافي والخروج من المأزق ولم تتوافر لديك الإرادة والعزيمة والرغبة لتنفيذ ذلك كله فلن ينفعك!!
لا صاحب لي ، لا صديق لى ، والحل؟!
من لا يصاحب نفسه لن يجد من يراها تستأهل المصاحبة، فصاحبيها، ودلليها، لابد أن تكتسبي القدرة على الأنس بنفسك، وتذكري أن هناك الكثيرون يلتف من حولهم الناس في كل وقت وحين ومع ذلك يشعرون بالألم نفسه " الوحدة " ، ويحلمون بالإنعزال والهدوء،  ولو تأملت الأمر ستجدين أن من يفلح حقًا هو من يأنس بنفسه، فيجبره ربه، من يأنس بربه فلا يحتاج إلا لنذر قليل من الخلطة بالناس، ومسكين من يعلق أمره وحالته النفسية وعمره على الناس يا عزيزتي وهم المؤقتون، العابرون، الفانون.
واجبك الأول إذا سيكون تجاه نفسك، بعدها انطلقي بهواياتك ومهاراتك وقدراتك وانفتحي على الناس، انخرطي في عمل تطوعي، ابحثي عن عمل، عندها لن تجدي مشقة في البحث عن " ناس " بل ستسأمين كثرة وجودهم حولك وتزلفهم لك !!
جربي وانطلقي واثقة بذاتك ومحبة لها ، واثقة بربك وقريبة منه، واستعيني بالله ولا تعجزي.



اضافة تعليق