كيف تحول فحمك إلى ماس وخلك إلى عسل ؟!

السبت، 27 أكتوبر 2018 04:00 م
4


إن الله سبحانه وبحمده لا يريد عبادًا معصومين، فلو لم يذنب الناس لأتى الله بقوم يذنبون ثم يستغفرون ويتوبون، وليس هذا مجريء على اقتحام المعاصي كما يوضح الشيخ الداعية وجدان العلي وإنما مطمع ألا تيأس إذا ما تلبست نفسك بذنب أو آفة من النفس.

وكم من انسان كانت بوابة عودته إلى الله  بعد خطيئة وكبيرة تتزلزل لها النفوس وليس حديث قاتل المائة ببعيد فمن يحجب عنه باب التوبة؟!، كانت جراحات ذنبه دافع إلى الله عز وجل، فأقبل الموت عليه عندما أدبر عن أرض المعصية مستقبلًا الطريق إلى الطاعة والتوبة.

وإن الطوفان إذا ما خلي بينه وبين الدور والزروع هدمها،  وإذا ما استثمر الفيضان فشقت له الترع والقنوات سقى الزرع وانتفع الناس، وهكذا العبد يستثمر آفته ويجاهدها فيحول خله إلى عسل،  وفحمه إلى ماس، وهذا رجل معيبًا بكثرة الكلام مثلًا فإذا ما استثمرها في الذكر والنصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإنه لم يكن عيبًا حاجبًا عن الله عزوجل.

فحظ الشيطان العظيم منك أن يصيبك باليأس من رحمة ربك ومغفرته وعفوه، والحقيقة أن العبد مهما ظلم وطغى ثم رجع إلى ربه قبله وغفر له ما قد سلف، معراج سامى إلى رب هذا شأنه، فإذا ما سهى الإنسان في صلاته جبر ذلك العيب بسجدتي سهو سميتا بالمرغمتين فكأنما تأخذ بأنف الشيطان فتضعه في الرغام أي التراب، فالباب ليس موصدًا أبدًا فمتى يغلق الكريم بابه؟!

اضافة تعليق