الصلاة عماد الدين والشخصية والحضارة .. تعرف على ذلك

الجمعة، 26 أكتوبر 2018 09:12 م
75-1



وراء كل عبادة مقصد، فالوعي بالعبادة لابد أن يكون له ثلاثة أبعاد ، وعي قبلي ووعي بعدي، ووعي في الأثناء، فالتسليم من الصلاة يعني ابتداء صلاة أخرى في محراب الحياة .


وللصلاة على سبيل المثال كيمياء، فحي على الصلاة، تمر على آذاننا -على كل مانحن عليه - فلا نجد فيها غير دعوة لأداء الصلاة.. 


ولم ننتبه إلى أنها ،أولاً، دعوة للحياة كما يقول الدكتور أحمد خيري العمري، ويضيف :"  الصّلاةُ يُمكن لها ان تُحدث تغيراً مستمراً فيك، في سلوكك، "وفي جعلِكَ إنساناً كُنت تريدُ، دوماً، سراً أو علناً، أن تكونه "،  فإنه من المؤلم جداً أن الناس لا يصلون، ولكنه من المؤلم أكثر، أنهم إذا صلوا، ربما لا يتغيرون".
والأمور الحقيقية العميقة في الحياة، ومن ضمنها الخشوع-لا يمكن ان تأتي أبدا بوصفة جاهزة كما هي وصفات الأطعمة و كتب الطبخ.ربما الإرشادات و النصائح العامة تساعد بطريقة ما،لكن تلك الوصفات التي تضع نقاطا و ترقّمها ،لا تؤدي حقا إلى النتائج المرجوة منها،على الرغم من أنها مغرية لسهولتها، لذا فصلاة تؤدى لغرض " إسقاط الفرض " أو فقط لأنها فرض ، لا يمكن أن تجعل منا نموذجاً لأي شيء.


ويطوف الدكتور العمري حول معان عميقة حول الصلاة كعبادة فيقول:" أريد دائمًا أن أجرد أفكارنا من أوهامها حول الصلاة، فالراحة النفسية التي سيختارها بعض الناس سببًا من أسباب الصلاة قد تكون نتيجة وليست سببًا"، ويضيف:" ربما كان هناك رياء آخر.. يرائي فيه فريق أنفسهم .. يختزلون فيه الصلاة إلى حركات مرئية ويقنعون أنفسهم بأنهم يأدونها"،
فالصلاة  كما يؤكد العمري هي في حياتنا هي تلك النبتة التي يمكن لها أن تتحدى الجدب في حياتنا،  أن تنبت برأس كبير وجذور قوية رغمًا عن القحط والصحراء، وما هو عماد للدين يمكن أن يكون عمادًا للشخصية، والفرد والمجتمع والحضارة. 

اضافة تعليق