متى يكون عيب المؤمن وذنبه نعمة ؟!

الجمعة، 26 أكتوبر 2018 07:47 م
كيف_أترك_الذنوب

" عجبًا لأمر المؤمن أن أمره كله له خير وليس ذلك إلا للمؤمن "، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهنا قد يسأل سائل، وهل ذلك للمؤمن وعيوبه، آفاته، ذنوبه، كله له خير؟!


والإجابة هي نعم، فقد يصلح لك أن يقال لك يومًا ما أجمل عيبك!!


فليس كل الناس طبقة واحدة، فالبعض مبتلى بأنه جبان، رقيق القلب، وهذا عندما يحمله جبنه وخوفه ورقة قلبه للفزع إلى الله فلنعما هذا العيب كما يقول الشيخ الداعية وجدان العلي، وسيقال له ما أجمل عيبك، فقد يبتلى العبد بعيب فيه ثم ينعم الله عليه فيستثمره في القرب من الله عز وجل، وقد يكون عبدًا محبًا للخمول والكسل مثلًا فيصرف هذا الكسل في التباطؤ عن المعصية، ويكابده ليتخلص منه إلى الطاعة.قد يبتلى العبد بعيب فيه ثم ينعم الله عليه فيستثمره في القرب من الله عز وجل


وقد ينعم رب العالمين على عبده أن  يقع في ذنب يكسره، ويريه كيف أنه لا عصمة إلا بالله عز وجل، وأنه ليس بكسبه ولا بكده ولا بجهده، وأنه إن خلي ونفسه شقي وأخطا طريق الهداية، لذلك كان يقول العارفون:" إذا غلب العدو - أي الشيطان - فليس ذلك لقوته ولكن الحافظ أعرض".قد ينعم رب العالمين على عبده أن يقع في ذنب يكسره، ويريه كيف أنه لا عصمة إلا بالله عز وجل

 

عندما يقع الإنسان في معصية فيشهد انكساره بسببها وستر الله له،  وأنه لا يحجب عنه الخير على الرغم من ذلك،  وأنه يجلس مع الناس وليس فوقهم لأن ذنبه  كسره،  وأطلعه على مدخل العدو عندها يصير هذا الذنب بركة من الله ونعمة،  إذا تاب وأناب وذاق حلاوة العودة وتمزيق الحجب بينه وبين ربه :" والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ولم يصروا على ما فعلوا"، لذلك كان بعض الصالحين يقول :" واخجلتاه واسوأتاه وإن عفوت "!!يكون عيب العبد وذنبه له خير إذا ما أحسن استثماره للوصول إلى الله سبحانه وبحمده

 

 وكان بعضهم إذا ذكر بين يديه حديث العفو يقول :" سبحان الله  ويبكي " ، فيقال له : " أتبكي عند ذكر العفو ؟"، فيقول :" سبحان الله ، ألا تدري أنه إنما يعفو بعد ذنب،  كيف بمرارة الذنب، وكيف يطيق العبد المحب أن يخالف حبيبه"، وهكذا يكون الذنب والعيب سبيلًا موصلًا إلى الله عز وجل.  

اضافة تعليق