لم تشترط على الله؟.. النذر.. عادة البخيل

الجمعة، 26 أكتوبر 2018 02:53 م
النذر


«لو نجح ابني في الثانوية العامة سأقوم بذبح ذبيحة لله»، هذا ما يسمى بالنذر وهو الخير المشروط، الذي نهى عنه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم ومع ذلك، مازال الكثير من الناس يتحدثون به، ويتناقلونه كأنه دين، صحيح هو كذلك.

وفيه يقول رسول الله عليه الصلاة والسلام: «لاتنذروا، فإن النذر لا يغني من القدر شيئًا،وإنما يستخرج به من البخيل»، وفي رواية أخرى يقول صلى الله عليه وسلم: «إن النذر لايقرب من ابن آدم شيئًا لم يكن الله قدره له، ولكن النذر يوافق القدر،فيخرج بذلك من البخيل ما لم يكن البخيل يريد أن يخرج».

النبي صلى الله عليه وسلم، يبين أن النذر لن يغير من القدر شيئًا، ولن يأتي بخير كما أكد رسول الله، فهل تشترط على الله أن ينجح ابنك مقابل الذبح لوجهه الكريم، الله سبحانه وتعالى لا يريد منك لا لحومها ولا دماؤها ولكن يريد التقوى منا، ولكن أنى يتحقق التقوى وقد اشترطت عليه أن يحقق لك أمرًا حتى تفي بما قطعت على نفسك؟، فالأصل أن القدر محتوم مع مزيد من الجهد والثقة في الله، والتيقن من أن الله عز وجل لن يضيع أجر من أحسن عملاً.

ومع ذلك إذا نذرت لابد أن تفي، لأن الله عز وجل أكد على ذلك في قوله تعالى: «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا»(الإنسان:7)، وقال أيضًا سبحانه وتعالى: «وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ»(الحج:29)، وهو ما أكد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه».

لكن العلماء قالوا إنه من ينذر ثم يعجز عن الوفاء بما نذر، فإنه يسقط عنه هذا الوفاء، لكن عليه كفارة يمين، وهو إطعام عشرة مساكين، وقد قدرها العلماء بأنها كيلو جرام من الأرز لكل مسكين من العشرة، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام، وذلك تأكيدًا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نذر نذرًا ولم يسمه، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا ولم يطقه، فكفارته كفارة يمين».

اضافة تعليق