كيف أتغلب على شهوتي؟.. الشعراوي يجيبك

الجمعة، 26 أكتوبر 2018 10:07 ص

"وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ" سورة النور: آية 33.

قال العلامة الراحل، الشيخ محمد متولي الشعراوي في خاطرته حول الآية السابقة، إن المقصود بـ "وليستعفف"، أن يطلب أسباب العفة بأنه يجاهد أن يكون عفيفًا.. كيف؟، يغض بصره حين يرى، فلا يوجد له مهيج، لديه عوامل فتوة وقوة يضعفها، كما يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب من إستطاع منكم الباءة (يعني نفقة الحياة الزوجية) فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم".

لأن الصوم يترتب عليه انكسار للنفس، ولذلك عندما تنظر إلى الصائم في مطلع النهار، تجده يعني، وفي آخر النهار "عمال يشفشف علي شوية مياه، وعمال مش قادر، فلما يصوم يبتدي يهد شراسة الغريزة اللي في ذاته، أو يعمل إيه".

وما دام الجوع بيهد الشراسة فلا يأخذ راحته في الأكل حتى لا يوجد عنده فاضل يعطيه هذه الشراسة، "بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه".

أو يفرغ نفسه للعمل، لأنه عندما يفرغ نفسه للعمل، سيبذل مجهودًا ويستخرج طاقة من داخله، وبالتالي سيقوم بإضعاف جهده، ويمنعه عن المغاشي التي ينفق فيها ماله، "لما يقعد له أسبوع يلاقي عنده أموال يقوم ده يغريه بأنه "يشتغل أكثر" يقول الاستقامة استسامة دا أنا أستقمت أسبوع بقه عندي أد كده، يبقى أنا أقعد أحوش بعدين أروح إيه أتجوز ، إذًا ليستعفف: أي ليسلك سبيل الاعفاف لنفسه بأنه يمنع المهيج بالنظر".

يضعف القوة التي تعطيه شراسة الجسدية، بأن يصوم، أو بأن يأخذ العمل وقت طويلاً منه، فلا يفرغوا الجهد في أمر غيره، "ما دام هيجي بالليل المغرب يبقي نفسه يعمل إيه.. نفسه ينام ويرتاح ولما يقوم الصبح كده وهو مرتاح وبعدين يروح لشغله نشيط يحب الشغل، ولأنه وفر يبقي يحب يروح الشغل لأنه بيرتاح ويوفر يبقي وفر يبقي يقدر يبني إيه يبني حياته.

"وليستعفف الذين لا يجدون نكاحًا"، أي بزواجهم قدرة أو بمجتمعهم معونة حتى يغنيهم الله من فضله.. وهل الاستعفاف يأتي بالغنى؟ نعم: لأن الاستعفاف إنما نشأ من إرادة التقوى، وربنا قال في قضية قرآنية "ومن يتقي الله يجعل له مخرجًا"، ثم قال "ويرزقه من حيث لا يحتسب"، إذن الاستعفاف هو من يأتي له الغني من هذا الباب، أو يظل عفيفًا حتى يغنيه ربنا.


اضافة تعليق