لماذا تشرد عن طريقه؟.. "وإن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه"

الخميس، 25 أكتوبر 2018 03:30 م
تعلم.. هكذا يكون الإسلام


أصبح ملاحظًا خلال الفترة الأخيرة، أن الخلافات التي تمزق العلاقات بين الناس هي السمة الطاغية، حتى بات الخلاف هو الأصل، على الرغم من أن أغلب الناس إن لم يكونوا جميعهم يدركون تمامًا الغث من السمين، والخطأ من الصواب.

ومنهج الله الذي لم يترك أمرًا إلا ووضع له حلاً، بل أنه سبحانه وتعالى أخذ ميثاقًا غليظًا من المسلمين بأن يأتوا ما أمر به ونهى عنه ولا يكتمونه، قال تعالى: «وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ» (آل عمران: 187).

بالأساس وضح الله عز وجل الطريق الذي يلزم الإنسان بالسير فيه، حتى لا يتحجج بشرًا ما بأنه لا يعرف، قال تعالى: «وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» (الأنعام:153).


ولأن طريق الإسلام واضح وضوح الشمس لا عوج فيه ولا خلاف، فهو يشتمل على المنهج الاجتماعي الذي يربط العلاقات الاجتماعية بين الناس دون خلل، والمنهج التكافلي الذي يحث ويحض على ضرورة المساعدة بين الناس لاكتمال حسن التعاون وبناء المجتمع بالشكل الصحيح.

كما يشتمل على المنهج الاقتصادي الذي يحدد طرق الإنفاق وماهية البيع والشراء، وهو النظام المدني الذي يحدد كيفية التواصل بين الناس جميعهم على اختلاف عقائدهم ومبادئهم.

وقد وضع الله عز وجل المفاهيم لذلك ووضحها، قال تعالى: «وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا»، فإذا كان الأمر عبادات، كالصلاة والزكاة مثلاً، فإنه يقول: «وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ»، وإذا كان الأمر خلافًا حول أي من الأمور مهما كانت فليردها أصحابها إلى الله ورسوله، لقوله تعالى: «فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ».

والإسلام هو دين الرحمة والإنسانية والعفو، إذ لا يصح أن يفتري مسلم على آخر، أو أن يسرق مسلم ما ليس له بحق، أو أن يعتدي مسلم على آخر، وهكذا.

حتى كيفية الصدقة والزكاة وضحها الشرع الحنيف كيف تصرف وفيما تنفق ولمن تذهب ويستحقها، فضلاً عن حقوق الجار والمعاملات والزوجة والوالدين، كل ذلك لم يتركه الإسلام للجدال، وإنما وضع له الحدود التي أوجب على كل مسلم أن يتعامل وفقها، حتى لا نخرج عن مراده وإذا ما رأى يومًا أننا لا نطبق كل مفايهم الإسلام فإنه حينها قد يستبدلنا بقوم غيرنا، قال تعالى: «وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ» (محمد: 38).

اضافة تعليق