هل إثبات عدم الحمل بالأدوات العلمية يمنع "عدة المرأة" ؟ الشعراوي يجيبك

الخميس، 25 أكتوبر 2018 10:38 ص


قال العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي، إنه لا تجوز ان تكون المرأة مثل البهيمة، تتطلق أو يتوفى عنها زوجها فيتزوجها آخر في اليوم التالي.

وأوضح أن العدة جعلت لاستبراء الرحم، حتى لا يرد على المحل زوج آخر، وفيه بذرة من آخر، فيسقى من مائه زرع غيره، مشيرًا إلى أنه مع تطور العلم في إثبات حمل المرأة من عدمه، فإنه لا يجوز الاستعاضة به عن مدة العدة، لأنه لا يجوز أن أجعل المرأة بهيمة".

وأشار إلى أن هناك اعتبارًا آخر في المسألة، وإلا لم تكن العدة ثلاث حيضات، لإطالة أمد الإبقاء، وليس فقط من أجل استبراء الرحم؟

وأثار الشعراوي التساؤل عن المرأة التي بلغت سن اليأس ولا تحمل، والتي تعتد ثلاث حيضات هي الأخرى، ضاربًا المثل برجل لديه فتاة وهناك شاب يحوم حول بيته، متسائلاً: أيكرهه أم يحبه؟، مجيبًا: سيكرهه، بخلاف ما لو أتاه وطلب منه يد ابنته، لأنه طلبها بطريق الله.

واستشهد في هذا السياق بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "جدع الحلال أنف الغيرة"، أي أن الرجل الذي يغار على بناته، غيرته انجدعت، لأنه أخذها بأمر من خلقها، إذ كلمة "زوجني وزوجتك"، تصنع في النفس البشرية تقديرًا من الغيرة.

ولفت إلى أنه إذا طلقت الزوجة، لا تنفسخ العلاقة مباشرة، فيظل الحنان باقيًا إلى فترة، فيطيل أمد العدة حتى تهدأ العاطفة، موضحًا أن عدة المرأة المتوفى عنها زوجها أطول من المرأة المطلقة، لأن الطلاق يكون عن كره، لكن الوفاة عكس ذلك، فيظل بداخلها عاطفة الحب، لذا فهي تحتاج مدة أطول من المطلقة حتى تنسى.



اضافة تعليق