زوجي مسرف مع نفسه وبخيل معنا ويهجرني ودائم الشجار .. هل أطلب الطلاق؟

الأربعاء، 24 أكتوبر 2018 08:03 م
بببببب


أنا زوجة عمري 42 سنة متزوجة ولدي أربعة أطفال ومشكلتي أن زوجي شديد السرف في الإنفاق ووصل الأمر لمديونيات ومحاكم ومشكلات، كما أنني اكتشفت أنه يحادث امرأة وبينهما علاقة ولا أعرف هل هو زواج أو غير ذلك، وهو يهجرني بالشهور وينام في حجرة أخرى ودائم العصبية، رافض لكل شيء، لا يريدني أعمل، ولا يعطيني مال بل يشتري هو كل شيء، وليس لي مصروف خاص لشراء احتياجاتي، وهذا يشعرني بالحرمان، ودائمًا يتحول الحوار بيننا حول أمور حياتنا لشجار واهانات وشتائم على مرأى ومسمع من أولادي، والمشكلة أنني أصبحت أكرهه وأريد الطلاق لكنني خائفة فأنا لا أستطيع الإستقلال ماديًا وتحمل مصروفات لنفسي أو أولادي، حتى مكان الإقامة ليس لدي بديل لو طلقت منه وغادرت هذه الشقة التي نعيش فيها وهي مؤجرة وليست ملكًا لنا، لا أدرى كيف أتصرف وأعيش ما بقي من عمري؟

الرد:
مجموع تصرفات زوجك يا عزيزتي ما هي إلا مؤشرات قاطعة على أنه يعاني، كل ما يفعل لتعذيبك على ما يبدو وقد افلح فيه بالفعل هو تعبير عن مشكلات نفسية جمة لديه.
ولأن معظم مشكلاته التي يعانيها هى من صنع يديه كـ ( الديون ) مثلًا، فهو يبدو كمن لف حبل مشنقة حول رقبته ولا يعرف كيف الفكاك، هذا الخبط العشواء كله منه ووجود عجز حقيقي لديك وليس متوهم عن رعاية أولادك ماديًا في حال الطلاق لابد أن يدفعك إلى شيئين تأخذينهما على محمل الجد : ( الحكمة ) و ( التغيير ).
وقبل التفصيل لابد أن أنهي معك نقطة امكانية التفكير في علاجه، لأنها تتعلق به وباعترافه أنه محتاج لذلك وأنه غالبًا لن يفعل فلابد أن ننسى هذا الحل ولا نعول عليه، وإنما نتوجه إلى أنفسنا حيث أنها هي التي بين جنبينا وبملكنا وبمقدورنا ادارتها وتوجيهها إلى الصالح لها.
تحتاجين يا عزيزتي ( الحكمة ) في التعامل مع هذا الزوج، فالكراهية ليست حلًا، فتصرفاتك التي ستصدر عن هذا الشعور ستزيد استفزازه وعناده وانتقامه، وبالتالي تعذيبك برعونته، وتقتضي الحكمة أن تجاريه أحيانًا وتتجنبي أسباب الشجار قدر الممكن، وأن تحتالي لقضاء مصالحك وأولادك " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " مالًا ورعاية واهتمامًا وكل شيء، صلي بينه وبين الأولاد وأقحميه في شأنهم، والعناية بهم،  ومصادقتهم بحسب أعمارهم، والتفكير والتخطيط لمستقبلهم، حتى يشعر المسئولية وينشغل عن النساء، ومن الحكمة أيضًا  عدم الشكوى فهذا السلوك لا يعني عنده سوى أنك تنتقدينه وتذكرينه بعجزه، أنت إذا تضغطين على موطن جرحه، ولابد أن ينتفض لإبعادك بمزيد من العنف اللفظي والجسدي، فإشعاره بالذنب لن يوقظ ضميره كما تتخيلين أو تهدفين، وإنما سيستفز شعوره بالنقص وهو موجود لديه أصلًا وعندها سيستنفر جميع دفاعاته بل سيختلق دفاعات لكي لا يشعر بذلك فتكسبين أنت الجولة بحسب تفكيره.
تحتاجين لـ ( التغيير ) فبدلًا من الشكاية، واللطم، والبكاء على العمر الذي ضاع، والأمل الذي تم احباطه، لابد من وضع خطط قصيرة الأجل وأخرى طويلة خلال سنوات عمرك - أطالها الله في صحة وطاعة - لتصحيح الأخطاء، وتوفير مصدر رزق لك ولو عن طريق هواية تحبينها، بدلًا من التركيز على المشكلة تحتاجين للتركيز على الحلول وتفنيدها وتجربة المتاح منها، وهذا يتطلب ( صبر جميل ).
وأخيرًا ، أعرف أن الحلول صعبة، ولكنها المتاحة، ومن الأفضل أن نفكر فيها ونجربها ونتحمل وعورة الطريق الواضحة بأقل خسائر ممكنة، فالخسائر يا عزيزتي في ظل ظروفك المادية والمعنوية قائمة وواقعة شئنا أم أبينا ولكنني أحسبها أكثر بكثير في حالة الطلاق وأنت هكذا، فاستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق