الفراغ آفة مجتمعية .. كيف عالجها الإسلام؟

الأربعاء، 24 أكتوبر 2018 07:17 م
11

يشكل الفراغ خطورة كبيرة على الأفراد والأسر ومن ثم المجتمعات لما له من خطورة بالغة إن لم توظف فيه الطاقات نحو عمل صالح ومفيد.

من هنا حث الإسلام على اغتنام الأوقات واستثمارها أفضل استثمار حتى يعالج الآثار السلبية للفراغ؛ ففي الحديث: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ".

 يرغب الإسلام في استغلال الاوقات لاسيما للشباب الذين يمثل فراغهم تحديّا نفسيا ومُجتمعيا كبيرا على المجتمع ، داعيا لتعلم القرآن الكريم وأحكامه واكتساب العلوم الشرعيّة، والمواظبة على حضور الندوات والدورات والمُؤتمرات التي تساعد على تفتح الذهن، وتوسعة المدارك، أيضا رغب في قراءة الكتب والمُؤلّفات ومُمارسة الرياضة والعمل على تنمية الشخصيّة والمشاركة في النشاطات الاجتماعيّة والثقافيّة والرياضيّة والتّخطيط للتّطوير والتّنمية، أيضا القيام بالمَهام المُتعلّقة بالمنزل بجانب الترفيه عن النفس حتى لا تمل.

من هنا كانت دعوة الإسلام صريحة في تعلم الفروسية وممارسة الرياضة خاصة الجري بالأقدام فكانت مسابقة الجري بالأقدام أحد المهارات التي يُعلّمها الرسول عليه الصلاة والسَّلام لأبناء الصّحابة، (كان رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يصِفُ عبدَ اللهِ وعُبَيدَ اللهِ وكثيرًا بني العبَّاسِ ثُمَّ يقولُ مَن سبَق إليَّ فله كذا وكذا قال فيستَبِقون إليه فيقَعون على ظهرِه وصدرِه فيُقبِّلُهم ويلتَزِمُهم).
أيضا حضَّ الرَّسول عليه الصَّلاة والسَّلام على رياضة الرمي في عدة مواقف عدَّة، (مرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على نفرٍ من أسلمَ ينتضلونَ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ارموا بني إسماعيلَ، فإنَّ أباكم كان رامياً، ارموا وأنا مع بني فلانٍ. قال: فأمسكَ أَحَدُ الفريقينِ بأيديهم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ما لكم لا ترمونَ؟ قالوا: كيف نرمي وأنتَ معهم؟ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ارموا فأنا معكم كلُّكم). وهكذا يدعو الإسلام لكل ما هو مفيد ويرغب فيه ويحذر من ضياع الطاقات بلا فائدة.

اضافة تعليق