كيف تتعرف على الشخص السام؟!

الأربعاء، 24 أكتوبر 2018 02:36 م
من هو الشخص السام


في حياة كل منا شخصيات يمكن أن نصفها بالسامة لما تسببه لنا من متاعب وضيق، وهذا بات أمرًا طبيعيًا بالنسبة للكثيرين، لكن ما هو غير طبيعي أن نستمر علي علاقتنا بهم؛ فيجب التخلص من هذه العلاقات الذي تستنزف طاقاتنا بلا طائل.


وتقول الدكتور وسام عزت، استشارية نفسية واجتماعية، إنه "بداية يجب التفرقة بين الشخص السام الذي يستمتع بإثارة ضيق من حوله بتعمده توجيه الانتقادات اللاذعة لهم في كثير من الأحيان على سبيل المثال، وبين السلوك السام الذي قد يقوم به أكثر الأشخاص لطفًا وذوقًا، لكنه يقوم به بدون أن يدري على الأغلب

وتشير إلى أنه "ومن حسن الحظ يمكن وبقليل من الانتباه لمثل هذه التصرفات واللجوء لسؤال من حوله، ممن يثق بهم، حتى يستطيع التعرف على سلوكياته السامة والتخلص منها ليصل لأفضل نسخة من ذاته".


وإليك أهم السلوكيات السامة التي علينا السعي للتخلص منها:


 - السخرية شبه المتواصلة

المزاح الذكي الذي يأتي ضمن الأحاديث لتلطيف الجو يعد شيئًا مرغوبًا في كثير من الأحيان، لكن لو لم يحسن المرء أن يطلق مزاحه بذكاء وبوقت مناسب بعيد عن التكرار، فإنه يؤدي لنتائج عكسية قد تصل حد التسبب بالألم للبعض.


 - التعامل مع الخلافات بطرق غير مباشرة

 الخلافات من الأشياء الصعبة التي نسعى لتجنبها قدر الإمكان، لكنها تبقى جزءًا لا يتجزأ من حياة كل منا بشتى علاقاته مع الآخرين، والتعامل مع هذه الخلافات يكون بمناقشتها باتباع القاعدة الأساسية، وهي احترام وجهة نظر الآخر.


وتكمن المشكلة في أن البعض يسعى دائمًا لطرق ملتوية لتجاوز الخلاف بأكمله، من خلال ذكر أمور كثيرة قد لا يكون لها علاقة بالخلاف، لكنه يسعى لتمييع الخلاف على أمل أن ينتهي بدون صدام مباشر.

لكن هذه الطريقة وما شابهها تؤدي لنتائج عكسية وتجعل الخلاف البسيط عبارة عن مشكلة مستعصية؛ كون الطرف الآخر يصبح معتادًا على أسلوبك في الالتفاف على الخلاف مما يزيد غضبه أكثر وأكثر.



 - الاستمتاع بالعيش كضحية

عندما يسعى أي منا للتغيير، فإنه يعاني صراعًا داخليًا بين جانبين؛ الأول يتمنى التغيير لعله يخرجه من مشاكله، والثاني يرفض التغيير كونه يحصل على تعاطف الآخرين مع مشكلته، وهذا يراه امتيازات يصعب التخلي عنها.


ومن المؤشرات التي تدل على هذا الأمر، سعي المرء لطلب مساعدة الآخرين ممن يتعاطفون معه في إيجاد حل لمشاكله، وذلك فقط من أجل أن يحطم تلك الحلول ليقنع نفسه بأنه يسعى للتغيير لكن لا شيء يسير في صالحه.


وتكمن المشكلة هنا في أن الأطراف التي تقدم لك المقترحات لحل مشاكلك، يشعرون شيئًا فشيئًا بثقل تعاملهم معك فهم يبذلون جهدهم لمساعدتك لكن بدون فائدة وهذا يجعل سلوكك سامًا بالفعل.


اضافة تعليق