اكتشف من الكون الأدلة على وجود الله

الأربعاء، 24 أكتوبر 2018 02:09 م
الكون دليل على وجود الله


يقول الله تعالى: «إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ» (الأعراف: 54).

الكون كله بما يحمله من أسرار وعجائب هو فضاء واسع للتدبر والتفكر في خلقه، ومن أبصر عظيم الخلق سيصل حتمًا إلى نهاية واحدة فقط هي أن وراء هذا الكون خالق عظيم، نظمه ورتبه ونسقه وأحسن مظهره ومنظره، فقط لخدمة الإنسان.

بينما هناك على النقيض من يتشكك ويتراجع، بل وكثير منهم لا يؤمنون ويرددون بأن الدنيا ليس لها خالق، وهو ما ذكره الله عز وجل في كتابه الكريم: «وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ» (الجاثية : 23-24).

لذلك رد الله سبحانه وتعالى على الملحدين والكافرين به، في آيات كثيرة، وطلبهم بأن يتفكروا ويتدبروا في الخلق ليروا حقيقته، قال تعالى: «أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ».

فلو تدبر الإنسان خلق الإبل فقط، سيرى العجب فهي تعين الإنسان على حمولته وتحمله في أسفاره، فضلاً عن أنها تمنحه لبنها، ثم إنه إن أراد ذبحها استفاد من لحومها.

أيضًا لو نظر الإنسان إلى خلق الجبال سيرى عظمة في وجودها وخلقها، وقد زين السماء فوقها بالنجوم والشمس والقمر ليرسم بهم اختلافات الليل والنهار.

ثم سطّح الأرض ليمهدها للإنسان ويستطيع العيش عليها والحصول على قوت يومه منها، وقد وضع عليها البحار والمحيطات والأنهار ليحصل منها الإنسان على ما يعينه في حياته، وأهمها الانتقاع بمياه الشرب من الأنهار، ثم ركوب البحر للتجارة وللحصول منها أيضًا على السمك كغذاء له.


كل هذا خلقه الله للإنسان لكي يتدبر ويستفيد منه في حياته اليومية، ومع ذلك مازال الإنسان يسأل ويشكك، ولكن ماذا لو نظر في نفسه ذاتها، كيف يستفيد فقط من عينه ليرى بها، وماذا عن حاسة الشم أو اللمس، وماذا لو لم يكن له قدمان يشمي عليهما، أو يدين يبطش بهما، وماذا لو كان شعره يظهر في فمه فكيف كان سيأكل، ولماذا بالأساس يظهر في أماكن دون غيرها، أليس وراء هذا التنظيم والتنسيق خالق عظيم جعل كل شيء في مكانه المحدد وكل أمر يقوم بدوره المحدد.

وصدق القائل حيث يقول: «إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ» (يونس: 3).

اضافة تعليق