د. محمد كمال إمام:

الحوار بين الشرق والغرب "حوار متدينين لا حوار أديان"

الأربعاء، 24 أكتوبر 2018 11:46 ص
44667518_2352940311386715_2333956044067176448_n



قال الدكتور محمد كمال إمام، المفكر الإسلامي، رئيس قسم الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق بجامعة الإسكندرية، إن الحوار بين الشرق والغرب ينبغي أن يكون حوار متدينين لا حوار أديان.

وفي اليوم الختامي لندوة "الإسلام والغرب...التنوع والتكامل"، التي جاءت بعنوان" الحوار الديني والحوار المجتمعي (نقاط الاتفاق ونقاط الاختلاف)، برر إمام دعوته إلى الحوار بين المتدينين وليس بين الأديان بأن "الأديان لا تتحاور ولكل منها متطلباتها وقواعدها الأساسية"، مؤكدًا أن الحوار بين أتباع الأديان لابد أن يبنى علي قضايا مشتركة، لإيجاد قواسم مشتركة تقود إلى الاتفاق.

وأشار إلى أن "الحوار يجب أن يبنى علي مجموعة من القضايا الرئيسة كقضية الدين ذاته، الذي يتعرض للتهميش في العالم المعاصر رغم الحاجة الملحة إليه، وقضية الأسرة التي كادت أن تتلاشى، بالإضافة إلى قضية الدولة التي تتآكل سيادتها نتيجة رغبة طائشة لمن يمتلكون القوة ويحاولون السيطرة علي الدول الأخرى".

ووصف المفكر الإسلامي، ندوة "الإسلام والغرب.. التنوع والتكامل" بأنها "خطوة مهمة من أجل بناء جسور التعاون والتفاهم بين الشرق والغرب كعالمين كبيرين لكل منهما أهدافه وغاياته، لأنها تؤكد ضرورة أن تتوافق غايات الجميع للصالح العام للإنسانية".

خلال كلمته بندوة الأزهر الدولية عن "الإسلام والغرب" الأنبا أرميا:
- ندوة الأزهر الأقوى من بين الندوات والمؤتمرات لأنها تفتح حوار منطقي عملي بين الشرق والغرب
- التحاور بين الأديان أو التعايش فيما بينها يعني إيجاد العوامل المشتركة

من جهته، قال الأنبا أرميا، عضو المجمع المقدس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، إن ندوة الأزهر "الإسلام والغرب" هي الأقوى من بين الندوات والمؤتمرات التي عقدت في هذا الصدد، لأنها تفتح الباب لحوار منطقي عملي بين الشرق والغرب، موجهًا التهنئة لشيخ الأزهر على هذه الخطوة المهمة، واصفًا إياه بصاحب الرؤية الثاقبة والنظرة المستقبلية.

وأوضح الأنبا أرميا، في كلمته خلال الجلسة الثالثة للندوة والتي جاءت بعنوان "الحوار الديني والحوار المجتمعي (تجارب ناجحة للتعايش.. بيت العائلة المصرية - التجربة السويسرية)، أن "الإمام الأكبر كان سباقًا إلى فكرة تجربة بيت العائلة المصرية بهدف التصدي لمن يحاول النيل من وحدة المصريين"، مضيفًا أن "تأثير فضيلته تخطى مصر ليصل العالم كله".

وأكد الأنبا أرميا، أن "التحاور بين اتباع الأديان والتعايش فيما بينها يعني إيجاد العوامل المشتركة بينها، وهذا ما يطبقه بيت العائلة، الذي أسسه الأزهر والكنيسة، لتعزيز مبادئ الأديان وتعاليمها، كالرحمة والعدل والتسامح ونبذ العنف وسلامة الإنسان، لإيجاد العوامل المشتركة داخل مصر وخارجها"، داعيًا إلى التوحد علي أساس من الاحترام، لمواجهة أي محاولة للفرقة بين أبناء الوطن الواحد.

كان الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر قد افتتح أمس الأول أعمال الندوة، التي ينظمها الأزهر، ومجلس حكماء المسلمين، وتبحث على مدار ثلاثة أيام بمركز الأزهر الدولي للمؤتمرات بمدينة نصر، القضايا المعاصرة المتعلقة بالعلاقة بين الإسلام وأوروبا.

وتجرى خلال الندوة نقاشات مستفيضة يشارك فيها نخبة من القيادات والمتخصصين في العلاقة بين الإسلام والغرب، وذلك بهدف الوصول إلى رؤى مشتركة حول كيفية التعاطي مع تلك القضايا، ودعم الاندماج الإيجابي للمسلمين في مجتمعاتهم، كمواطنين فاعلين ومؤثرين، مع الحفاظ على هويتهم وخصوصيتهم الدينية.

وتهدف الندوة إلى تجاوز الصور النمطية والتصورات المسبقة فيما يتعلق بالإسلام والمسلمين، وصولا إلى فهمٍ مشتركٍ، يقوم على رؤية موضوعية وأسس علمية، بعيدًا عن النظرة الاتهامية التي تروجها بعض وسائل الإعلام لربط التطرف والإرهاب بالإسلام.

وتتضمن الندوة ثماني جلسات، تتناول عدة محاور، من أبرزها: "تطور العلاقة بين الإسلام والغرب" و"التوتر بين المسلمين وباقي الأوروبيين.. المواطنة هي الحل"، و"القومية والشعبية ومكانة الدين"، و"الديموغرافيا والأيديولوجيا والهجرة والمستقبل".


كما تستعرض الندوة بعض تجارب التعايش الناجحة، مثل مبادرة "بيت العائلة المصرية" و"التجربة السويسرية".

اضافة تعليق