جني الزيتون بمصر.. موسم رزق للكادحين

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2018 11:23 ص
thumb


منذ نهاية سبتمبر ولنحو شهرين، يعد حصد ثمار الزيتون في قرية "فانوس" بمحافظة الفيوم، موسمًا للكادحين، الذين يحصدون رزقهم من أشجاره.

محمد عيد محمد (30 عامًا) يعمل في مزرعة زيتون مساحتها 200 فدان، منذ نعومة أظافره برفقة والده، أما الآن فأصبح يُديرها بمفرد.

يقول لوكالة "الأناضول"، إن زراعة "الزيتون" تبدأ في شهري فبراير ومارس، من خلال تمهيد الأرض أولًا وحرثها، ويكون الماء قريبًا منها ومتوفر لريها دائمًا، ثم اختيار الأشجار الجيدة والتأكد من أنواعها المختلفة.

وهنا تبدأ مرحلة غرس الشتلات في موسم الربيع، لأنّ الجو وقتها يساعد على النمو الخضري للأشجار، وبعد 5 أعوام من زراعة الشتلة نبدأ في جني الثمار.

ثمرة الزيتون، التي ذكرت في القرآن الكريم، تدخل مرحلتها الثانية مع وضع سماد عضوي لها، ورش المبيدات لها عند طرح ثمارها في بداية أبريل لمواجهة الأمراض التي تصيبها، وفقًا لـ"عيد".

ويوضح أنّ لديه 25 عاملاً دائمون معه بالمزرعة يهتمون بأشجار الزيتون ويمنحونها الأسمدة والري اللازمين، حتى يأتي يوم الحصاد.


وعند الحصاد، والحديث لـ"عيد"، يتم استئجار عمال يوميًا للمشاركة في الحصاد، مقابل جنيهين اثنين عن كل كيلو زيتون يقوم بحصاده، وتتفاوت يوميتهم حسب قدرة كل شخص وسرعته في جني الثمار.

ويشير إلى تنوع أصناف الزيتون المزروعة لديه وبينها العجيزي، والبكوال، والتفاحي، والمراقي، والكلاماتا، والدولسي، والكرواتينا، والعقص.

ويتنوع الاستخدام بين التخليل، إلى جانب أخرى تُنتج الزيت حيث يتم نقلها إلى معصرة زيتون، وويتم تكرير الزيت وتعبئته في زجاجات، ثم يتم يطرح للبيع، بحسب عيد.

ويكشف أنّ "زيتون المائدة"، الذي يتم تناوله "مخللًا"، يتم بيعه للتجار قبل جنيه بـ 8 جنيهات للكيلو الواحد، لكن التاجر يبيعه بأضعاف هذا الرقم للمستهلك.

وينوّه بأنّ ثمار الزيتون، التي يتم عصرها واستخراج الزيت منها، يتم تركها على الأشجار حتى تصل إلى أقصى وزن ممكن ولا يتم حصادها قبل نوفمبر وديسمبر.

ويضيف: "يجب أن يكون لونه الخارجي تغير وأصبح داكنًا، أمّا "زيتون المائدة" يتم قطفه عندما يكون لونه أخضر يميل إلى الصفار.ويكشف أنّ الأشجار التي تُصاب بالأمراض يتم بيعها لمكامير الفحم، أمّا أخشاب الأشجار التي توقفت عن طرح الثمار بعد عشرات الأعوام يتم بيعها لمُصنعي الأثاث والفنانين ويتم تصنيع التحف الفخمة منها.

ووفق تقارير محلية، بلغ المساحة المزروعة بالزيتون فى العالم، نحو 9 ملايين هكتار، أي بما يوازى 21 مليون و429 ألف فدان، و98% من هذه المساحة تتركز فى منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، تونس والجزائر والمغرب وليبيا وكذلك فلسطين ومصر ولبنان وعلى المستوى المحلى، فقد زادت المساحة المزروعة بالزيتون فى مصر، طبقا لإحصائيات قطاع الشؤون الاقتصادية بوزارة الزراعة، من 5 آلاف فدان فى نهاية السبعينات إلى أكثر من 100 ألف فدان فى نهاية التسعينات.



وبلغت المساحة المزروعة بالزيتون عام 2000 حوالى 108.3 آلاف فدان، ومازالت المساحة فى تزايد لتقترب من 200 ألف فدان حالياً، تتوزع بين الصحراء والوادي.

اضافة تعليق