جهاد الأمهات.. لا ينتهي

الإثنين، 22 أكتوبر 2018 12:00 م
جهاد الأمهات


لا يتوقف عطاء الأم طوال العمر، فهي تعمل كخلية نحل لا تهدأ من أجل أولادها، كي توفر لهم كل الدعم والمساندة أثناء شهور الدراسة، فهن يبذلن جهدًا خرافيًا في عملية التربية، ويقومن بدورهن في الحياة بكل جهد وتشاط من أجل تنشئة جيل يفهم رسالته ويتحمل أعباء المستقبل.

الإسلام كرم الأم خير التكريم، وهي الإنسان الوحيد الذي قارن الله عز وجل رحمته بها نظرًا لدورها الكبير في تربية الإنسان منذ أن طفلاً، من أجل توجيهه والخوف عليه، وضربت أروع الأمثلة في تضحية الأمهات.
ونموذج "أم موسى" يستحضره القرآن حينما خافت عليه فأوحى الله لها أن تلقيه في اليم، ثم من رحمته عليها يربط على قلبها لشدة خوفها عليه من بطش فرعون، وأيضًا ماشطة ابنة فرعون التي رأت أمام أعينها أولادها يلقون في النار فيربط الله على قلبها أيضًا، ثم يشتم النبي صلى الله عليه وسلم ريحها كريح المسك وهي في الجنة.

الأم تصحو فجرًا، ترتب ملابس أولادها للمدرسة وحقابهم وطعامهم، وكل شيء يخصهم، ثم توقظهم لين ولطف حتى لا تفزعهم، وتتولى إلباسهم بهدوء، وتتحمل ضجرهم كل يوم ومطالبهم وتعمل على حلها ثم تنتظر خروجهم للمدرسة.
وهناك أمهات يخرجن مع أبنائهم حتى باب المدرسة، ثم يعودن إلى المنزل لتجهيز طعام الغداء لأطفالهن حين عودتهم من المدرسة، ويعلمن على مساعدتهم في الواحب المدرسي ومراجعة واستذكار دروسهم، ثم تأخذهم إلى السرير ليلاً رويدًا رويدًا حتى يناموا مطمئنين، فأي مجهود هذا وأي صبر هذا وأي رحمة هذه؟، إنها الأم.

كثير من التاريخ كانت الأم هي المدرسة التي أخرجت سيدالت عظيمات لا حصر لهن، فهذه هند بنت عتبة عندما مر عليها رجل وهي تلاعب ابنها معاوية وكان صغيرًا، ويقول لها أراه سيكون ملكًا على قومه، فتقول له بل ملكًا على العالم.
وها هي هاجر أم نبي الله إسماعيل، تلف الصحراء في 7 أشواط بحثًا عن الماء ليشرب ابنها، حتى يفجر الله تحت قدميها بئر زمزم، لذلك فإن كل أم هي بمثابة مجاهدة في سبيل تربية أبنائها.

اضافة تعليق