هل يجوز الامتناع عن الإنجاب؟

الإثنين، 22 أكتوبر 2018 10:19 ص
هل الأصل في الإسلام هو الإنجاب أم تنظيم الأسرة


قالت دار الإفتاء المصرية، إن الأصل أن لكل من الزوجين الحق في إنجاب الأولاد، فليس للزوج أن يعزل عن زوجته إلا بإذنها؛ مدللة بما رواه عمر بن الخطاب رصي الله عنه أنه قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَنْ يُعْزَلَ عَنِ الْحُرَّةِ إِلا بِإِذْنِهَا" أخرجه ابن ماجه في" سننه"، وكذا ليس للزوجة أن تتخذ أي وسيلة لمنع الحمل إلا بإذن زوجها.


مع ذلك، أشارت إلى أنه "يجوز الامتناع عن الإنجاب إن كان هناك ضرر على الزوجة منه، فإذا وجدت ضرورة داعية لتعقيم الإنسان؛ كمرض عقلي أو جسدي أو نفسي مزمن عصي على العلاج والدواء، جاز لمن تأكدت حالته المرضية بالطرق العلمية أن يلجأ إلى التعقيم الموقوت؛ دفعًا للضرر القائم فعلًا، ونعني بإباحة التعقيم الموقوت أن يمكن رفع هذا التعقيم واستمرار الصلاحية للإنجاب متى زال المرض".

غير أن "الإفتاء" أفتت بتحريم الامتناع عن الإنجاب نهائيًا، قائلة: "وأما وقف الصلاحية للإنجاب نهائيًّا فإنه يحرم شرعًا إلا لضرورة لا يمكن تجاوزها إلا به؛ كأن يخشى على حياة الزوجة إذا تم الحمل مستقبلًا، أو خشي من فساد عضو من أعضائها أو ضياع منفعته، أو انتقال مرض مُهلِك إلى الجنين، والذي يحكم بذلك هو الطبيب الثقة".


وأشارت إلى أن هناك اختلافًا بين الفقهاء حول العزل عن المرأة، إذ هناك رأيين بهذا الشأن:

الرأي الأول: الإباحة مطلقًا؛ أذنت الزوجة أو لم تأذن، إلا أنه يستحب استئذانها فيه، وتركه أفضل، وهو الراجح عند الشافعية، وعلَّلُوا ذلك بأن حقها الاستمتاع دون الإنزال، واستدلوا بما روي عن جابر رضي الله عنه قال: "كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فلم ينهنا" رواه مسلم.

الرأي الثاني: وهو المعتمد في الفتوى، وعليه جرى العمل: الإباحة بشرط إذنها، فإن كان لغير حاجة ولا عذر كُره، وهو قول عمر وعلي وابن عمر وابن مسعود ومالك رضي الله عنهم أجمعين، وهو الرأي الثاني للشافعية، وبه قال الحنفية، إلا أنهم استثنوا ما إذا فسد الزمان فأباحوه حينئذٍ دون إذنها، واستدلوا بما روى الإمام أحمد في "مسنده"، وابن ماجه، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها"، والعذر المبيح للعزل بدون كراهة يتحقق في الأمور التالية:

1 - إذا كانت الزوجة في دار الحرب وتخشى على الولد الكفر.

2 - إذا كانت يمرضها الحمل أو يزيد في مرضها.

4 - إذا خشي على الرضيع من الضعف.

5 - إذا فسد الزمان وخشي فساد الذرية.

اضافة تعليق