تزوجنى 3 أيام وطلقني وأنا لاجئة وأحبه .. ماذا أفعل؟

الأحد، 21 أكتوبر 2018 07:30 م
1020181720035665340704


 أنا فتاة عربية لاجئة في تركيا،  تزوجت من رجل تركي عن طريق الأصدقاء،  ولأنه متزوج قبلي مرتين وطلقهن، أخبرني بأنه لن يخبر أحدًا من أهله عن زواجنا، لأنه إذا وصل الخبر لأهله ونسائه السابقات سيعملون جميعاً على إفشال زواجنا، وقد ظهر لي أنه يتقي الله وأنه مصلي ومتهجد ومتدين ومحترم فقبلت، وكنت أحمد الله أن رزقني  بشاب مثله سيكون عوني لنتقرب معًا إلى الله،  وقد أحببته فعلًا، وعاهدت ربي أن أصونه، وأكون له نعم الزوجة، وبعد زواجي منه بـ ٣ أيام أصابته نوبة قلبية وسافر للعلاج في مدينة أخرى، وبعد سفره بعدة أيام فوجئت برسالة منه مع صديق له يخبرني أنه يريد تطليقي، وبدأت رحلة هروبه من الأصدقاء الوسطاء، وأمي ، ومني شخصيًا حتى أنني اضطررت للبحث عنه والذهاب إليه في البلدة التي هو فيها فإذا به يطلب لي البوليس وينكر علاقته بي، ثم يرسل لصديق مشترك يخبره أنه طلقني وانتهى كل شيء.
لقد اكتشفت أن احدي زوجاته على ذمته ولم يطلقهن كلهن كما أخبرني، وأنه لا ينجب وليس هن كما أخبرني، يعني هو كذب علي في كل شيء، وعرفت أيضًا من الأصدقاء المشتركين بيننا أنه تحدث عني بسوء وقال عني ما لا يليق من خصوصيات العلاقة الزوجية ووصف جسدي، وأنا مصدومة، لا أستطيع تصديق أن مسلم متدين يمكنه فعل ذلك، وأنا بدون أب، وليس لي قريب ( رجل ) يأخذ لي حقي منه، والجميع يلومونني،  أنا لازلت أحبه، لكنني مصدومة ولا أستطيع النوم لكثرة التفكير وأكاد أجن فلن يرحمني الناس بعد زواج لم يستمر سوى 3 أيام ثم كلامه السيء عني الذي أضر بسمعتي، هذا غير أنني لم أسمع كلمة أنت طالق بأذني ولا يوجد اثبات ورقي، أنا مظلومة ولا أدري ماذا أفعل؟
 (حنان )


الرد:
" الجميع يلومونني"، هذه عبارة لابد أن نتوقف عندها يا عزيزتي، فمن الواضح أنك تسرعت، وأنك لم تستوثقي مما أخبرك عنه نفسه وحياته واكتفيت بما أظهره لك وخدعك به،  ثم اكتشفت كذبه بعد أن وقعت الفأس في الرأس، لابد من وضع النقاط على الحروف والإفاقة بعد كل ما حدث لك من ايذاء يا عزيزتي حنان.
أدرك كم القسوة في العتب واللوم على من لا ( سند ) لها من رجل، لذا لن أفعل على شرط أن تعاهدي الله على نسيانه وبدأ صفحة جديدة من حياتك، وحمد الله على البلاء، وأنه انتهى!
ما حدث لك يا حنان ليس حبًا، وإن زعمت فقد كان من طرف واحد هو أنت ولمن لا يستحق، لقد كان تعلقًا، كان رغبة في اشباع احتياج، لكنه لم يكن حبًا سويًا أبدًا، ودعيني أسألك : من يحب جلاده يا عزيزتي، بل من يحب من يخدعه هكذا ثم يؤذيه بتشهير ولامبالاة كما تم معك؟!
لملمي ما تبقى من نفسك، مشاعرك، كرامتك، وواجهي نفسك يا عزيزتي، لقد قضي الأمر، حدث الإبتلاء وتمت النجاة، أما الطلاق فلو استوثقت من هذا الصديق أنه هو نفسه بالفعل طلقك فإنه قد وقع، فالطلاق الشفوي يقع ولابد من الوثوق فقط من أنه هو بالفعل فعل ذلك، اطلبي من هذا الصديق أن يطلب منه تسجيل ذلك أو كتابته عبر وسيلة ما وطالما أنت متأكدة أنه هو الذي طلق عبر هذه الرسائل فالطلاق يقع، وعليك أن تحمدي الله وتنظري للرسائل والحكمة من وراء ذلك، ولا تيأسي من روح الله، فهذا الرجل ليس آخر الرجال، وهذه العلاقة كانت مؤذية ولم تكن لصالحك، ففيم البكاء، امنحي نفسك فرصة للحزن على ما حدث فهذا طبيعي حتى تتعافين منه، والوقت جزء من العلاج، وسيحدث، ولا تلتفتي لحديث أحد، تقربي إلى الله فهو نعم السند، والإيمان يقوي ويشد العزيمة فلا تركني لحديث نفسك، ما حدث قد حدث وانتهى، فاجعليها تجربة قاسية للتعلم جيدًا حتى لا تتكرر، لا تحدثي نفسككثيرًا بأنك لاجئة وضعيفة وبلا رجل و.. و.. أوقفي هذا الحديث السلبي لنفسك حتى لا تقعين مرة أخرى في مطب وعر كما حدث لك، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق