العدل قيمة إنسانية حث عليها الإسلام

الأحد، 21 أكتوبر 2018 04:40 م
العدل

اهتمت تعاليم الإسلام بترسيخ مبادئ العدل والرحمة بين الناس سواء كانوا مسلمين أم غير ذلك، معتبرة أن هذه المعاني ترتبط بالإنسان باعتباره إنسانًا بغض النظر عن دينه ومعتقده.

 وقد وردت العديد من الأحاديث التي تؤكد هذه الماعني نتحذر من أضدادها كالغش والظلم وغير ذلك ومن هذه الأحاديث ما روي عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرّ على صُبْرَة طعام، فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللاً، فقال: (ما هذا يا صاحب الطعام؟)، قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: (أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من غشّ فليس مني) رواه مسلم)، وفي رواية أخرى للحديث عند مسلم: (من غشنا فليس منا).

إذا عتبر الإسلام الغش من أسوأ المعاني وحذر منها كونها تهدد أن المجتمعات وسلامة الأفراد؛ فأي مجتمع يقوم على الغش والكذب والخداع والخيانة مآله الضياع والبوار.

وقد توعدت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية المطففين باليول والثبور والهلاك، فقال عز من قائل: "وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (*) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (*) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (*) أَلَا يَظُنُّ أُولَٰئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ"(المطففين:1-4)، فأي جريمة هي أعظم من هذه الجريمة التي توعد الله عليها بهذا العقاب الشديد (الويل) لابد أنهاجريمة عظيمة فخطر التطفيف عظيم على المجتمعات ولابد لترتقي الأمة أن تعالج هذه الخروقات التي تضر بسمعتها وتأتي على أصولها فلا تدعها إلا بالية هشة لا قيمة لها ولا اعتبار.

من هنا كانت دعوة الرسل جميعا بالعدل والقسط قال تعالى: "وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ".

اضافة تعليق