ابنك يقلدك منذ الرضاعة.. أشياء بسيطة تجعله محبًا للعلم والقراءة

الأحد، 21 أكتوبر 2018 12:30 م
ابنك يقلدك منذ الرضاعة


يهتم الكثير من الآباء بتعليم أبنائهم منذ الصغر، وأول ما نصح به النبي صلى الله عليه وسلم، المسلمين، في تربية الأبناء، أن يعلموهم القراءة والكتابة، وأن يعلموهم الصلاة لسبع ويضربوهم عليها لعشر، على أن يكون الضرب ضربًا خفيفًا غير مبرح، كدليل على الغضب من التقصير، وليس ضربًا فيه إيذاء للأبناء.

فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا".

ويقول العلماء إن عملية تعليم الأطفال يجب أن تبدأ في مرحلة مبكرة أكثر مما يتصور معظم الآباء، حتى أن التعليم ربما يتم التدريب عليه منذ الرضاعة، من خلال بعض السلوكيات التي يقوم بها الآباء ليريها لأبنائهم، ويؤثرون فيهم، خاصة مع تقليد الطفل لتقليد أبيه وأمه في كل ما يفعله حتى وهو رضيع.

فكم من سلوكيات وممارسات يومية، يقلدها الأطفال اقتداء بآبائهم، مثل تقليد الطفل لأبيه في الصلاة، أو الحركات التي يقوم بها الأب بمداعبة ابنه.

لذلك نصح العلماء الأباء بتعليم الأبناء القراءة كأحد أهم الأشياء التي تشكل وعي الطفل.

ويقول تقرير صحيفة "الجارديان" البريطانية، إن هناك طرق علمية لتدرب طفلك الرضيع على القراءة، الأمر الذي سيجعل عملية التعلم أيسر في المراحل اللاحقة.

ونقلت عن إيملي بوتشوالد مؤلفة كتاب "كيف تجعل الأطفال يقرأون في أحضان آبائهم؟"، نصائحها للوالدين بخمس خطوات لتعليم أطفالهم القراءة باستخدام وسائل فعالة، وهي:

-القراءة للطفل دومًا حتى وهو لايزال في المهد صبيًا

ووضعت إيملي نصائحها بشأن القراءة للأطفال من خلال بعض القصص لمولودهما الحديث، موضحة أن الاستمتاع أثناء القراءة يعد من بين أهم الأسباب التي ستجعل طفلك يحب القراءة عندما يصل إلى سن المدرسة. إذا لم يتعلم الأطفال في سن مبكرة الاستمتاع بالقراءة، فمن المرجح أن يعيق ذلك قدرتهم على القراءة في إحدى مراحل نموهم.

وأوضحت الباحثة مقدار الوقت الذي تقرأ فيه لطفلك، بما لا يقل عن 3 إلى 4 قصص يوميًا، حتى عندما يكون طفلك صغيرًا جدًا. مع تقدمه في السن، وحين يصبح بإمكانه الجلوس لفترات أطول، اجعل هدفك العائلي القراءة معاً لمدة 20 دقيقة على الأقل كل يوم.

كما نصحت باستخدام الكتب المطبوعة على الورق مرفقة بصور حقيقية، ولكتب القماشية التفاعلية والقصص الكرتونية القصيرة.

وأكدت أهمية طرح الأسئلة على الطفل الصغير حتى يعمل عقله، لتشجيعه على التفاعل مع الكتاب، وتطوير قدرته على فهم ما يقرأه.

وأشارت إلى أن الأطفال الذين يستطيعون فك تشفير الكلمات "والقراءة" بطلاقة كبيرة، قد لا يستطيعون فهم ما يقرؤونه. وإذا كان الطفل لا يستطيع فهم ما يقرأه، فليس هناك ما يدعو إلى ممارسة هذه العادة على الإطلاق!.

وشددت على أهمية قراءة الوالدين في المنزل، قائلة: "حتى وإن كان طفلك شغوفاً بالكتب، سيتضاءل شغفه في حال لم يلاحظ إقبال والديه على القراءة في المنزل".

وأضافت: "إذ عليك أن تسأل نفسك: كيف تدرب طفلك الرضيع على القراءة؟، وأنت أصلاً لا تقرأ. ولذا في حال كنت شخصاً غير متعطش للقراءة، حاول بذل جهد حتى يشاهدك أطفالك وأنت تطالع كتباً لبضع دقائق على الأقل بشكل يومي. حاول قراءة مجلة أو كتاب طبخ أو رواية. كما عليك أن تظهر لطفلك أن القراءة مهمة جداً حتى بالنسبة للكبار".

- اجعل الحروف جزءًا طبيعيًا من حياتهم

وقالت الكاتبة: "لم أكن أعتقد أبدًا أن تلك الحروف الخشبية ستكون بمثابة الحافز التعليمي لابني الأكبر. وتضيف: عند بلوغه العامين والنصف من عمره، بدأ طفلنا يسأل عن ماهية تلك الحروف المعلقة فوق رأسه. وبفضل هذه الطريقة، تعلم كيف ينطق اسمه، واسم أخيه أيضاً نظرًا لأن حروف اسم شقيقه قد لفتت انتباهه أيضًا".

ويتضمن ذلك جل المطبوعات المحيطة بنا، على غرار الإشارات الدالة على الوجبات السريعة والملصقات وعلامات المرور والملابس والمجلات وما إلى ذلك. إنها وسيلة فعالة وبسيطة، تستطيع أن تجيب على السؤال الصعب: كيف تدرب طفلك الرضيع على القراءة؟

وأكدت أن الأفضل أن يكون طفلك فضوليًا حول كل الملصقات التي يراها من حوله وهذا ما سيدفعه لطرح العديد من الأسئلة.

- تعليم الطفل الحروف بطريقة عملية

بمجرد أن يظهر طفلك اهتمامًا بالحروف، وفي خضم توظيفك للطرق الطبيعية لتحديد الحروف التي ترغب في تعليمها لابنك، عليك الشروع في تطبيق الأنشطة التي يمكن أن يستعمل فيها عددًا من حواسه. لا بد أن تعي أن تعلم الطفل ماهية الحروف ليس بنفس أهمية تعلم طرق نطقها.

وتسمح عملية صنع الحروف الأبجدية، يدويًا، لطفلك بتعلم أشكال الحروف وطريقة نطقها طوال استخدامه المهارات الحركية الدقيقة في عملية القص واللصق والصنع!. كما تعد الألعاب التي تنطوي على المهارات الحركية، على غرار رمي أكياس القماش على الحروف المناسبة، من الأساليب الرائعة نظرًا لأن الطفل يؤدي نشاطًا حركيًا خلالها.


اضافة تعليق