تريد أن يحبك الخالق.. خير الناس عند الله خيرهم لجاره

الأحد، 21 أكتوبر 2018 11:49 ص
حق الجار

«ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه»، هكذا ظن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم من كثرة وصايا أمين الوحي له على الجار أنه سيكون له حظ من جاره في الميراث، ضمن الأهل والأقربين.

وما ذلك إلا ليكشف ويؤكد مدى أهمية حسن معاملة الجار في الإسلام؛ انظر إلى أي مدى عني الإسلام بالجار والمحافظة على حقوقه، لأنه دين الإنسانية، الذي جاء إلى الناس كافة، لا فرق ولا تمييز لأحد إلا بالتقوى.

وللدلالة على ذلك، يستشهد عوام الناس، بأنه إذا حدث لأي شخص مكروه، فأول من يفكر فيه هو جاره، يلجأ إليه ليسعفه، ولا يفكر في اللجوء إلى أحد من أهله إذا كانوا في مكان أبعد، لأن الجار هنا هو الأقرب لاشك.

 إذن الجار هو المعين في وقت الشدة، يحفظ جاره، ويقضي حاجته وقت العوز والحاجة، ويروى بعض السلف أن أحدًا كان يريد أن يبيع بيته فلما حصل على ثمن المنزل، قال للمشتري: أين ثمن الجيرة الحسنة والطيبة؟.

قديمًا كان الجيران يتهادون بأطباق الطعام، حيث لا يفرغ هذا الطبق أبدًا، من بيت لبيت، وكل بيت يضع فيه ما لديه حتى يعود لأصحابه مليئًا أيضًا بما لذ وطاب.

 وفي ذلك سألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «يا رسول الله إن لي جارين، فإلى أيهما أهدي؟ قال: إلى أقربهما منك بابًا».
ولأهمية الجار القصوى في الإسلام فقد ربط حسن العلاقة به بالإيمان وباليوم الآخر، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره».

ومن حسن إسلام المرء أن يكون صاحبه جاره، وتتوطد العلاقة به لأن يكونوا أسرة واحدة، يتبادلون الطعام والصحبة والزيارات والسؤال والترحيب وحتى المناسبات.

وحتى سنوات ليست بالبعيدة، كان إذا أحد الجيران لديه حالة وفاة، فإن الجيران يحترمون حزنه على مصابه ويؤجلون أفراحهم حتى يخرج جارهم من محنته.

 وفي ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره».

اضافة تعليق