ماذا تعرف عن "باب زويلة"؟

الأحد، 21 أكتوبر 2018 11:39 ص
باب-زويلة-أو-بوابة-المتولي



تشتهر القاهرة بأبوابها التاريخية، ويعد باب زويلة أحد أبواب القاهرة الفاطمية، وله الباب قصة تاريخية شهيرة؛ حيث شهد على انفصال رؤوس رسل هولاكو (قائد التتار) عن أجسادهم؛ والتي تم تقطيعها وتعليقها عليه عقابًا على رسائلهم التهديدية.

أصبح باب زويلة رمزًا لمكان يفوح بالعبرة التاريخية لكل من تسول له نفسه تهديد الوطن.

وشهد إعدام السلطان طومان باي؛ حينما قام سليم الأول بفتح مصر؛ وقام بضمها إلى حدود الدولة العثمانية، ليكون شاهدًا على أعظم الأحداث التاريخية الفارقة في مصر.

 تاريخ باب زويلة


تأسس باب زويلة عام 485 هجريًا الموافق 1092 ميلاديًا، وهو عبارة عن هيكل بنائي ضخم يصل عمقه إلى 25 متر؛ ويبلغ عرضه 25.72 متر؛ ويصل ارتفاعه إلى 24 متر عن مستوى سطح الشارع.

يتألف "باب زويلة" من برجين يأخذان الشكل المستدير، ويظهر ثلث الكتلة النباتية بشكل بارز خارج السور، ويوجد في وسط البرجين ممر مكشوف يتم الوصول من خلاله إلى باب المدخل.

ويصل ارتفاع البرجين إلى مقدار ثلثي الارتفاع في إنشاء مصمت، ويوجد غرفة في الثلث العلوي لكل من البرجين؛ وتم تأسيس هذه الحجرة لتكون مصدر دفاع وحماية من المخاطر، ويغطي الغرفة قبو طولي يقوم بالتقاطع مع قبو آخر عرضي.


يعود تاريخ تسمية "باب زويلة" بهذا الاسم إلى قبيلة من البربر موجودة في منطقة شمال أفريقيا؛ حيث قام جنودها بالانضمام إلى جيش جوهر من أجل فتح مصر، ويأتي باب زويلة في الترتيب الثالث بعد بابي النصر والفتح؛ وجميعهم يقاومون العوامل الزمنية التي لا تتوقف.


يأخذ "باب زويلة" الترتيب الأول بين بابي النصر والفتح ؛ من حيث السمات الجمالية الرائعة التي تميزه عن هذين البابين، ويحتوي الباب على برجين لهما شكل مقوس عند القاعدة؛ وبينهما تشابه كبير مع برجي باب الفتح؛ غير أنهما يظهران في شكل أكثر استدارة.



 هناك مساحة مربعة تشغل باب زويلة، ويصل طول كل ضلع من الأضلاع الموجودة بهذه المساحة إلى 25 متر، وتم سقف المساحة الكلية للممر الخاص بباب زويلة بسقف على شكل قبة؛ ولكن معظم المعالم الزخرفية قد انطمست منه نتيجة العوامل الزمنية.


 وقام الملك المؤيد أبو النصر ببناء مسجده خلال عام 818 هجريًا؛ ليقوم بعده المهندس القائم على أعمال المسجد باختيار برجي باب زويلة من أجل أن يُقيم عليهما المئذنتين الخاصتين بالمسجد.

وقد ورد ذكر باب زويلة كثيرًا في الكتب التاريخية؛ ومن المؤرخين الذين ذكروا الباب بكثرة ؛ المؤرخ المشهور باسم "القلقشندي"، وقد وضع في كتابه "صبح الأعش"، بعض الأبيات الشعرية التي تتحدث عن عظمة باب زويلة؛ وقد كتبها علي بن محمد النيلي؛ ومن الأمثلة على تلك الأبيات التي ورد ذكرها في الكتاب: "يا صاح لو أبصرت باب زويلة.. لعلمت قدر محله بنيانًا".

وقام العشرات من المخرجين بالاستعانة بباب زويلة لتمثيل أشهر الأفلام السينمائية المصرية، ومن بينها فيلم العار ومسلسل الشهد والدموع، وقام عامة الشعب بإطلاق اسم أخر على باب زويلة؛ حيث عرفوه باسم "بوابة المتولي"؛ وذلك لأنه كان يوجد في مدخله شخصًا جالسًا؛ والمعروف بمتولي، وكان يقوم بتحصيل الضرائب الخاصة بالدخول إلى العاصمة المصرية القاهرة، ويُعامل الباب على أنه موقع أثري إسلامي؛ وهو مملوك للمجلس الأعلى للآثار المصرية.

اضافة تعليق