هل يجوز أن تخلع الزوجة الحجاب طاعة لزوجها؟

الأحد، 21 أكتوبر 2018 09:41 ص
104311_eee3



طاعة الزوج من المسائل التي يكثر الجدل والتساؤل بشأنها، وذلك فيما إذا كانت الطاعة مطلقة في كل الأحوال، أم أن هناك حدودًا تتقيد بها الزوجة، وخاصة إذا كان الأمر يتعلق بشيء له أصل في الشريعة.

ومن تلك المسائل، أن سيدة محافظة متدينة اعتادت منذ صغرها لبس الخمار عند خروجها من المنزل، واستمرت على ذلك إلى أن تخرجت من كلية الحقوق وتزوجت، وهي تدرس مع زوجها بباريس، وزوجها يريد أن تخرج معه عارية الرأس حتى لا تلفت إليها الأنظار وهي تأبى ذلك، وهو مُصِرٌّ على خروجها بهذا الشكل مع تحمله الذنب، فهل تأثم لتزولها على إرادة زوجها وخوفًا على مستقبلها معه إذا غضب، أم أن الله يغفر لها هذا الذنب.


وقال الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي، مفتي الديار المصرية الأسبق في رده المنشور على الموقع الإلكتروني لدار الإفتاء، إنه "لا يَحِلُ للمرأة أن تَخرج إلى الشارع وهي عارية الرأس، ولا طاعة لزوجها عليها في ذلك؛ لأن الرأس من العورة التي أُمرت المرأة بسترها شرعًا".

ودلل على ذلك بقوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31]، وبما ورد في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: «يَا أَسْمَاءُ، إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلَّا هَذَا وَهَذَا» وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ. رواه أبوداود.

وأضاف: "وقد أجمع المسلمون على أن المرأة كلها عورة إلا وجهها ويديها وقدميها فإنهم اختلفوا فيها -أي في القدمين-".

وأوضح أنه "لا يحل للمرأة أن تَخرج إلى الشارع وهي عارية الرأس؛ لأن الرأس من العورة التي أمرت بسترها شرعًا، كما لا يحل لها أن تُطيع زوجها في ذلك؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق".

وأشار إلى أنه "إذا كان الذي يغضب الزوج ويجعله يعارض الزوجة في تغطية رأسها هو أن الغطاء سيلفت إليها الأنظار فمن الممكن أن تضع الزوجة على رأسها غطاء يسترها ولا يلفت إليها النظر كما يفعل كثير من النساء الأجنبيات، فإذا أبى الزوج إلا أن تخرج مكشوفة الرأس فواجبها ألا تطيعه في ذلك كما قلنا".

اضافة تعليق