لماذا لا نقول عند ذكر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟

السبت، 20 أكتوبر 2018 03:44 م
الصلاة على الأنبياء

حينما يذكر اسم النبي الأكرم محمد، لا نتردد في قول صلى الله عليه وسلم، أو عليه الصلاة والسلام، ولكن حينما يذكر اسم أي من أنبياء الله تعالى غيره، نقول عليه السلام فقط، دون ذكر الصلاة، فهل لا تجوز الصلاة على باقي الأنبياء وتجوز فقط على النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم؟.

الأمر ربما لا يحتاج منا تفكيرًا معمقا لمعرفة الإجابة، إذ أننا في كل صلاة نقول في ختامها التشهد، وبها نذكر الصلاة على نبي الله إبراهيم "أبو الأنبياء"، بجانب ذكر نفس الصلاة على النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم، فنقول: «اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم»، إذن الصلاة على الأنبياء غير ممنوعة بل ومطلوبة لأن بغير الصلاة الإبراهيمية لا تتم الصلاة.

أيضًا من الدلائل على أن كل الأنبياء يجوز أن نقول حينما يذكر اسم أي منهم عليه الصلاة والسلام، قوله تعالى: «سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ».
 وقد أجمع العلماء على أن الصلاة بقول: صلى الله عليه وسلم، ليست خاصة بالنبي محمد فقط، بل هو عام لجميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والدليل على ذلك حينما سئل النبي صلى الله عليه وسلم، يا رسول الله كيف نصلي عليك، فقال لصحابته: قولوا اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

بل أن الله عز وجل قال لنبيه الأكرم: «خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عليهم»، والمقصود هنا المسلمون، فما بالنا بأنبياء الله صلوات وسلامه عليهم أجمعين.

لكن إذا كان من الجائز ذكر الصلاة على الأنبياء جميعًا، فليس من الجائز أبدًا ذكر الصلاة على أحد من الصحابة الكرام مفردًا، كأن نقول عمر عليه الصلاة والسلام، أو حتى فقط عليه السلام، لكن نقول اللهم صلي على محمد وآل محمد.

وهنا يوضح العلماء أن آل محمد ربما يدخل فيها أهله وصحابته، أيضًا لا يجوز ذكر اسم محمد ونكتب بعدها "ص" للدلالة على صلى الله عليه وسلم، لأن الله عز وجل قال صراحة في كتابه الكريم: «صلوا عليه وسلموا تسليمًا».

اضافة تعليق