كيف تكون مسلمًا " عزيزًا " في زمان الضعف؟

الجمعة، 19 أكتوبر 2018 09:44 م
images


" الإيمان " هو أول وأكثر أسباب العزة التي يتوجب على المسلم تحصيلها، فمن يؤمن أن الله هو الخالق، من بيده التصرف في كل شيء، القاهر لعباده، لا يخش أحد، لأنه قد ركن إلى ركن شديد، فلا قيمة لكل هؤلاء البشر بكل ما يملكون.
عندما تحدث كارثة أرضية أو جوية، فإنها تحدث في ثوان ولا يستطيع بشر على وجه الأرض الإيقاف لذلك وإن افلح في التنبؤ، كما يوضح الدكتور الداعية طارق السويدان، إنه إعصار، زلزال، سيول، بركان، سقوط طائرة، غرق سفينة، إلخ فمن يستطيع إيقافه، يقول تعالى:" والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه"، سمعها أعرابي فأسلم، ولم سئل عن ذلك، قال:" والله لا يقول هذا بشر، ولا يتصور هذا بشر"!!
إن الله هو " الكبير " سبحانه وبحمده، فكيف يخاف المؤمن من " صغير " مهما كان متجبرًا، فإنه الجبار، الكبير، العزيز، الجليل، القدير.
ومن موجبات تطبيق العزة في نفس المؤمن " العلم "، إنه يأتي في المرتبة التالية للإيمان، ومن أسباب العزة أيضًا العفو عند المقدرة، والتقدم في شتى مناحي الحياة وهو من أول أسباب ذلة المسلمين اليوم.
اليقين بأن المستقبل سيكون للإسلام هو من أسباب العزة، وأن الأمة تمر بمشاهد ومراحل وما هي فيه ليس نهاية الجولة ولا خاتمة المشاهد.
ويخلط البعض بين " الكبر " و"العزة " والفارق بينهما شعرة دقيقة، فالكبر هو رفض الحق واحتقار الناس، بينما العزة  بلا ذلك كله.
وهناك أشكال من العزة المذمومة، ومنها، الموالاة لأعداء الله، والعصبية القومية والقبلية والعشائرية، والشكل، والمظهر، والمقتنيات، والممتلكات، والجاه والمنصب.
ومن العزة المطلوبة ولو كان المسلم ضعيفًا، من يعتدي عليك لأخذ مالك، انتهاك عرضك، روي أن رجلا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي ؟ قال : فلا تعطه مالك . قال : أرأيت إن قاتلني ؟ قال : قاتله . قال : أرأيت إن قتلني ؟ قال : فأنت شهيد . قال : أرأيت إن قتلته ؟ قال : هو في النار ) .
يروي الإمام أبو حامد الغزالي في إحياء علوم  الدين، عن الفضيل بن عياض يقول:" إني أمرت أن أرحم ثلاثة،  عزيز قوم ذل، وغني قوم افتقر، عالم تلعب به الدنيا "، وهكذا ترتبط العزة بالرحمة.

اضافة تعليق