الربا.. لهذا حاربه الله ورسوله

الجمعة، 19 أكتوبر 2018 03:16 م
الربا


أثناء الأزمة الاقتصادية الكبرى التي ضربت العالم عام 2009، سئل العديد من خبراء الاقتصاد في الغرب: إذا كان أصل المشكلة هو دورة الربا في عمل رأس المال، فما الحل: قالوا إن الحل معروف لكبار المجتمعات الاقتصادية، وهو ضرورة تنفيذ طريقة الاقتصاد الإسلامي، ترى لماذا قالوا ذلك حينها؟.

الأصل في الدين هو منع الظلم بين الناس، قال تعالى: «وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ» (آل عمران: 57)، والربا لاشك فيه ظلم كبير، إذ يضمن تضاعف رأس المال البعض على حساب البعض الآخر، لذلك وضع الله عز وجل الحل، قال تعالى: «وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ» (البقرة: 279).

ولأن الربا يفسد المجتمعات لاشك، فقد حاربه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، بل أن الله عز وجل أعنلها صراحة بأنه يمحقه، قال تعالى: «يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ » (البقرة: 276)، وقال أيضًا سبحانه: «وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ » (الروم: 39).
وصل الأمر لحد إعلان الله عز وجل بأن من يعمل في الربا فإنما يحارب الله ورسوله، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (278) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ» سورة البقرة، 278-279.

والرجل الذي يقرض الناس من ماله، ثم يعود ويرفع رأس ماله الأصلي بحجة الأجل، يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه وفي مثل من يتعامل بالربا: «رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة، فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم، وعلى وسط النهر رجل بين يديه حجارة، فأقبل الرجل الذي في النهر، فإذا أراد أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه، فرد حيث كان فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر فيرجع كما كان، فقلت: ما هذا؟ فقال: الذي رأيته في النهر آكل الرّبا».

اضافة تعليق