"ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا".. ما الذي يشغلنا عن قراءة القرآن؟

الخميس، 18 أكتوبر 2018 11:16 ص
ما الذي يشغلنا عن قراءة القرآن؟


كان الصحابي الجليل خالد ابن الوليد -سيف الله المسلول- إذا قرأ القرآن بكى، ويقول: "شغلني الجهاد عن القرآن"، لكن ما الذي يشغلنا نحن عنه؟ أي شيء يستحق أن ننشغل به عن رسالة الله الكريم؟، حتى لا نكون ممن قال الله تعالى عنهم في كتابه الكريم: "وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا".

وهجر القرآن الكريم يكون بالسماع، وهناك من يستبدل سماع القرآن بالأغاني وغيرها من الملهيات، أيضًا هجر القرآن يكون تدبرًا، والله سبحانه وتعالى قال: «وْأَنـزلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ»، فأين نحن من ذلك وهل قلوبنا باتت أعنف من الصخر؟، أيضًا هجر القرآن يكون بعدم العمل بما فيه، حيث أصبحت الآيات توضع على واجهات المحلات وربما المنازل والمدارس، لكن من يعمل بما فيه حقًا؟.

والنبي صلى الله عليه وسلم، اشتكى قومه من هجرهم للقرآن، مما يدل على أهمية تدبر القرآن وسماعه والعمل بما فيه، حيث كانوا يرفضون سماعه وحينما يتلى عليهم يلغون فيه ويتمتمون بأحادث بعيدة عن فهمه ومعانيه، قال تعالى: «وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَسْمَعُواْ لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ».

وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم صحابته كثيرًا على ضرورة قراءة القرآن، ومن ذلك دعوته لعبدالله ابن عمرو: «اقرأ القرآن في سبع»، وقوله أيضًا عليه الصلاة والسلام: «مثل القرآن إذا عاهد عليه صاحبه، فقرأه بالليل والنهار، كمثل رجل له إبل، فإن عقلها حفظها، وإن أطلق عقالها ذهبت، فكذلك صاحب القرآن».

وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بئسما لأحدهم أن يقول نسيت آية كيت وكيت، بل نسي. واستذكروا القرآن، فإنه أشد تفصيًا من صدور الرجال من النعم».

وعن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تعاهدوا القرآن، فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصيًا من الإبل في عقلها».

أيضًا حذر المولى سبحانه وتعالى من الإعراض عن قراءة القرآن الكريم، متوعدًا المعرضين عنه بقوله: «وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آياتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى».

اضافة تعليق